تواجه سلاسل مطاعم البرغر الفاخرة في السويد تحديات كبيرة تهدد استمرارها. فمنذ بضع سنوات، اجتاحت السويد موجة جديدة من سلاسل البرغر التي تقدم خيارات فاخرة ومميزة تتجاوز الخيارات التقليدية مثل "ماكدونالدز" و"برغر كينغ"، من أمثال سلاسل "Brödernas" و"Bores" و"Tugg Burgers".سلاسل البرغر في أزمةبعد ازدهار هذه السلاسل في البداية، تواجه الآن العديد منها أزمات مالية كبيرة. بعضها دخل في مرحلة إعادة الهيكلة المالية، بينما أُجبرت أخرى على إعلان إفلاسها أو إغلاق فروعها.رائد الأعمال "يوهان يوريسكوغ"، الذي يدير سلسلة مطاعم Jureskogs، اضطر لإغلاق بعض الفروع رغم عدم اقتراب شركته من الإفلاس أو إعادة الهيكلة. وأوضح يوريسكوغ في حديثه مع التلفزيون السويدي SVT أن السبب يعود إلى التوسع المفرط في السوق قائلاً: "افتتحنا مطاعمنا قبل جائحة كورونا مباشرة، وركزنا على مواقع في قلب المدن، لكن السوق أصبح مكتظًا للغاية، وعندما يحدث ذلك، لا يمكن للمطاعم الاستمرار."وفقًا لتوبي لي، من منصة Burgerdudes المتخصصة في مراجعات مطاعم البرغر، فإن الأزمة بدأت بسبب طموحات بعض السلاسل التي أرادت التوسع بسرعة كبيرة."العديد من المطاعم الصغيرة أرادت التحول إلى سلاسل كبيرة، فتوسعت أسرع مما يمكنها التعامل معه، ولم تستطع التراجع عن ذلك"، قال لي."Brödernas" تواجه صعوباتسلسلة "بروديرناس"، التي كانت واحدة من أبرز اللاعبين في هذا المجال، تواجه تحديات كبيرة. حيث دخلت السلسلة مرحلة إعادة الهيكلة المالية مؤخرًا، وأغلقت أحد مطاعمها الشهيرة في مركز Mood Gallerian بوسط ستوكهولم. كما أن إيرادات السلسلة تراجعت بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، وسجلت خسارة تُقدر بـ174 مليون كرونة سويدية خلال العام الماضي.FotoJakob Åkersten Brodén/TTأسباب متعددة للأزمةيرى الخبراء أن هناك مجموعة من العوامل التي ساهمت في أزمة هذه السلاسل، من بينها:الاكتظاظ في السوق: التوسع المفرط في عدد السلاسل أدى إلى تشبع السوق.التداعيات الاقتصادية لجائحة كورونا: أثرت الجائحة بشكل كبير على قطاع المطاعم.ارتفاع معدلات الفائدة وتراجع القوة الشرائية: أدى ذلك إلى تراجع الإقبال على تناول الطعام في الخارج.