مع وصول أسعار الذهب إلى مستويات قياسية، يحذر الخبراء الراغبين في بيع حليهم القديمة من الوقوع ضحية عروض غير منصفة. تشهد أسعار الذهب ارتفاعاً غير مسبوق مع توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة وسط الاضطرابات العالمية. إلا أن من يفكر ببيع مقتنياته الذهبية عليه أن يتحلى بالحذر، وفقاً لما تؤكد عليه لينا كارلسون، المديرة التنفيذية في منظمة «Smycken och Klockor» المختصة بالمجوهرات والساعات. تقول كارلسون: «دائماً أنصح بالسؤال أولاً: هل أنت بحاجة فعلاً لبيع الذهب أم أنك فقط مغرٍ برؤية الأموال تتطاير أمامك؟». أهمية معرفة نوع الذهب تشدد كارلسون على أهمية تحديد نوع الذهب قبل التفكير بالبيع، موضحة أن نوعية الذهب تؤثر بشكل مباشر على قيمته:«قد تكون خاتم زفاف قديم من عيار 23 قيراطاً، أو سلسلة مكسورة من 18 قيراطاً، أو قطعة ذهبية اشتريت خلال عطلة خارجية قد تكون 9 قيراط. من المهم جداً معرفة ذلك»، تضيف كارلسون. يمكن معرفة العيار عبر الختم الموجود على القطعة أو عبر إجراء تحليل لدى صائغ محترف. ومعرفة العيار تسهّل مقارنة الأسعار بين المشترين المختلفين، وهو أمر ضروري، حيث قد يختلف السعر بين جهة وأخرى بنسبة تصل إلى خمسة أضعاف. «يتطلب الأمر جهداً كبيراً من الشخص العادي للعثور على أفضل سعر. الكثير من المواقع تتعمد تعقيد الأمر لإحباط البائع»، تقول كارلسون. قراءة العقود بعناية من جانبه، ينبه هنريك يونسن، المستشار القانوني في هيئة حماية المستهلك السويدية، إلى أن قوانين حماية المستهلك لا تنطبق على من يبيع ممتلكاته الخاصة، بل تسري بدلاً منها أحكام قانون البيع التجاري، والذي يمكن للطرفين الاتفاق على استبعاده. «من المهم قراءة العقد والشروط جيداً قبل إتمام عملية البيع، حتى تكون على دراية كاملة بحقوقك»، يقول يونسن، مشيراً إلى أهمية مراجعة تقييمات المستهلكين الآخرين للشركة عبر مواقع مستقلة، إضافة إلى التأكد من وجود معلومات اتصال واضحة ومقر رسمي للشركة. نصائح مهمة قبل بيع الذهب: التحقق من عيار الذهب عبر الختم أو تحليل الصائغ. مقارنة الأسعار بين عدة مشترين لأن الفروقات قد تكون كبيرة. تذكّر أن قوانين حماية المستهلك لا تنطبق على البيع الشخصي. قراءة العقود والشروط بعناية قبل البيع. التحقق من مصداقية الشركة ومكان تسجيلها وتوافر وسائل اتصال رسمية. المصدر: هيئة حماية المستهلك السويدية ومنظمة المجوهرات والساعات ».