في وقت أصبحت فيه الهدوء الحقيقي نادراً قرب المدن، بدأت بلديات سويدية عدة بتحديد "مناطق هادئة" على خرائطها الرسمية، بهدف تسهيل وصول السكان إلى أماكن ينعمون فيها بالسكينة، والمساعدة في التخطيط العمراني المستقبلي. وقال بونتوس فيكستروم، رئيس جمعية "Quiet Parks Sverige"، إن «الضوضاء المجتمعية هي أكثر ما يمنع الناس من الاسترخاء التام». أحد هذه المناطق هو جبل "بيالينغيبرغيت" (Bälingeberget) الواقع بالقرب من مدينة لوليو شمال البلاد، والذي اختارته البلدية كواحد من تسعة مواقع هادئة في محيطها. ويوضح فيكستروم أن التحول من صخب حركة المرور إلى أصوات الطبيعة مثل زقزقة العصافير وهمس الرياح يحدث بسرعة في هذه المواقع، وهو ما تحاول بلديات أخرى تحقيقه أيضاً من خلال إدراج مواقع مشابهة على خرائطها الإرشادية ودلائلها السياحية. وذكر أن الجمعية ساعدت في تحديد المناطق الهادئة في 11 بلدية في نوربوتن وسورملاند، باستخدام أسلوب تقييم ذاتي مبني على مراقبة وتدوين مصادر الضوضاء في الموقع على مدى ساعات. وقال: «قد نسمع خلال تلك الفترة ثلاث طائرات وثلاث سيارات، وهذه تُعد نسبة ضوضاء منخفضة. بعض المناطق قريبة من مراكز المدن وسهلة الوصول، بينما تقع أخرى في أماكن نائية وتتميز بصمت شبه تام». وأشار فيكستروم إلى أن الهدف لا يقتصر على تسهيل وصول الزوار إلى هذه الأماكن، بل يشمل أيضاً حمايتها من أي ضجيج مستقبلي قد يسببه بناء طرق أو توسعات عمرانية. وأضاف أن هناك اهتماماً متزايداً من السياح بالأماكن الطبيعية الهادئة، ما يعزز الضغط على البلديات لحماية هذه المساحات وتعريف الناس بها. واختتم قائلاً: «إذا تمكن الناس من العثور بسهولة على هذه المناطق التي تساعدهم على الاسترخاء السريع، فإن ذلك سينعكس إيجاباً على الصحة العامة».