تشهد الولايات المتحدة أزمة حادة في إمدادات البيض، حيث ارتفعت الأسعار بشكل كبير، واضطرت العديد من المتاجر إلى فرض قيود على كميات الشراء، وذلك نتيجة لتفشي إنفلونزا الطيور التي أدت إلى نفوق ملايين الدواجن. مع تفاقم الأزمة، لجأت السلطات الأمريكية إلى عدد من الدول، من بينها السويد، طلبًا للمساعدة في سد النقص الحاد، وفقًا لما ذكرته صحيفة Göteborgs-Posten (GP). كما وجهت الطلب نفسه إلى منتجي البيض في الدنمارك، بحسب تقارير إعلامية محلية. السويد تحت المجهر بسبب إنتاجها المرتفع تُعرف السويد بقدرتها العالية على إنتاج البيض، حيث تغطي معظم احتياجاتها المحلية. وبحسب إحصائيات هيئة الزراعة السويدية، فإن نسبة الاكتفاء الذاتي من البيض في البلاد بلغت 95% في عام 2023، رغم تعرض الإنتاج لبعض التحديات بسبب تفشي إنفلونزا الطيور وحالات تفشي السالمونيلا في بعض السنوات. وفي هذا السياق، أكدت ماري لونيسكوغ هوغستاديوس، المسؤولة في منظمة Svenska Ägg المعنية بصناعة البيض في السويد، أنها تلقت طلبًا رسميًا من الولايات المتحدة قبل نحو أسبوعين، حيث تم تحويله إلى شركات التعبئة والمصانع المتخصصة في هذا المجال. شركات البيض السويدية ترد على الطلب الأمريكي من بين الشركات التي تلقت طلبًا للتصدير إلى الولايات المتحدة، جاءت شركة Kronägg، حيث أشار مديرها التنفيذي ماركوس ليندستروم إلى أن الطلب يعكس مدى خطورة الأزمة التي تواجهها الولايات المتحدة. ومع ذلك، استبعد ليندستروم إمكانية تصدير البيض السويدي إلى أمريكا في الوقت الحالي، مشيرًا إلى التعقيدات الإدارية والإجراءات الطويلة المطلوبة للحصول على تراخيص التصدير عبر الأطلسي. وأضاف في حديثه إلى صحيفة GP أن أوروبا نفسها تعاني من نقص في البيض، ما يجعل الأولوية حاليًا لتلبية الطلب داخل القارة الأوروبية عبر قنوات التصدير القائمة بالفعل، بدلاً من السعي لدخول السوق الأمريكية. كما شدد على أن النقل البحري عبر المحيط الأطلسي يمثل تحديًا لوجستيًا إضافيًا يزيد من صعوبة تنفيذ الصفقة. إلى جانب السويد، لجأت السلطات الأمريكية أيضًا إلى الدنمارك، حيث طلبت من منتجي البيض هناك إمكانية توفير إمدادات لسوقها المحلي، وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء TT عن وسائل إعلام دنماركية.