تواجه شركة الحفاضات السويدية "ليبيرو" انتقادات حادة بعد طرح عبواتها الجديدة في الأسواق، حيث تم تقليص عدد الحفاضات في العبوة من 34 إلى 27، بينما ارتفع سعر كل حفاضة. واعتبر العديد من المستخدمين هذا القرار "غير ملائم تمامًا" في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تواجهها الأسر.وأعرب العديد من الآباء والأمهات عن غضبهم عبر حساب "ليبيرو" على إنستغرام، مشيرين إلى أن ارتفاع الأسعار يأتي في وقت تعاني فيه العديد من الأسر ذات الدخل المحدود. وقال أحد المستخدمين: "هذا تصرف غير محترم تمامًا ويزيد من الأعباء على العائلات التي تواجه تحديات مالية كبيرة".وفي دفاعها، أكدت الشركة أن العبوة الجديدة تم تصميمها بشكل "أكثر إحكامًا"، ما يقلل من حجم النقل بنسبة تصل إلى 20%. لكن المستهلكين وصفوا ذلك بأنه "تسويق مزيف" لجهود الشركة البيئية. وكتبت إحدى الأمهات في التعليقات: "تدّعون أن العبوة الأصغر تقلل من النقل وتؤثر إيجابيًا على البيئة، ولكن في الواقع سيحتاج المستهلكون إلى شراء المزيد من العبوات، مما يعني زيادة في النقل".بعض الأسر أعلنت عن مقاطعتها لمنتجات "ليبيرو" والتوجه نحو بدائل أرخص.رد الشركة على الانتقاداتوفي بيان أرسلته إلى قناة "TV4"، أوضحت شركة "Essity"، المالكة لـ"ليبيرو"، أن الزيادة في الأسعار ناتجة عن "تحسينات في المنتج". وأشارت الشركة إلى أنها خفضت السعر الموصى به لكل عبوة بسبب تقليص عدد الحفاضات، لكنها أكدت أن الأسعار النهائية للمستهلك تحددها المتاجر.وفيما يتعلق بالانتقادات البيئية، ذكرت "Essity" أن العبوات الجديدة الأصغر حجماً والأكثر إحكامًا تساعد في زيادة عدد العبوات التي يمكن حملها في الشاحنات، مما يقلل من الانبعاثات البيئية حتى عند شراء المزيد من العبوات على مدار العام.مفهوم "الغرين ووشنغ"الغرين ووشنغ، أو "التبييض الأخضر"، هو مصطلح يشير إلى محاولات الشركات أو المؤسسات تقديم نفسها على أنها صديقة للبيئة من خلال حملات تسويقية تركز على مبادرات بيئية محددة. لكن في الواقع، قد تكون هذه المبادرات غير فعالة بشكل كبير مقارنة بالأضرار البيئية الأخرى التي تتسبب بها هذه الشركات.وقد ظهر هذا المصطلح في عام 1986 على يد الناشط البيئي "جاي ويسترفيلد"، بعدما لاحظ أن بعض الفنادق كانت تروج لإعادة استخدام المناشف تحت شعار الحفاظ على البيئة، بينما كان الهدف الحقيقي هو توفير التكاليف.