ابتداءً من الأول من نوفمبر المقبل، ستتوقف السويد عن فرض الضريبة على الأكياس البلاستيكية المستخدمة في التسوق، مما يثير توقعات بزيادة الطلب على هذه الأكياس، رغم أن العديد من المستهلكين اعتادوا على استخدام بدائل مستدامة.وكانت الضريبة قد فُرضت في الأول من مايو 2020، مما أدى إلى تراجع كبير في مبيعات الأكياس البلاستيكية. حيث سجلت سلسلتا "إيكا" و"كوب" انخفاضًا بنسبة النصف في مبيعات الأكياس بعد شهر واحد من بدء تطبيق الضريبة، في حين شهدت سلسلة "أكسفود" انخفاضاً بنسبة 70%.ويتوقع تجار التجزئة الآن ارتفاع مبيعات الأكياس البلاستيكية من جديد، لكنهم يعتقدون أن المستويات لن تعود إلى ما كانت عليه قبل فرض الضريبة.بدائل أكثر استدامةوتشير كريستينا هيرمانسون، رئيسة قسم الاتصالات في "لينديكس"، إلى أن المتجر فرض رسومًا على الأكياس البلاستيكية منذ عام 2017 للحد من استهلاكها، موضحة أن "العديد من المستهلكين وجدوا بدائل أكثر استدامة لحمل مشترياتهم".بدورها، أكدت يوهانا أورين، رئيسة قسم الاتصالات في "ويليز"، أن عادات المستهلكين تغيرت بشكل ملحوظ، حيث أصبح الكثير منهم يجلبون أكياسًا قابلة لإعادة الاستخدام عند التسوق، مضيفة: "بالتأكيد سيواصل العديد من العملاء اختيار الأكياس الورقية".ورغم هذا التغيير في سلوك المستهلكين، تستعد العديد من المتاجر لاحتمال زيادة الطلب على الأكياس البلاستيكية. وقد أعلنت سلسلة "أهلينس" عن إعادة توفير الأكياس البلاستيكية الأصغر حجمًا (A4)، والتي أوقفت بيعها سابقًا بسبب الضريبة.الأسعار بعد إلغاء الضريبةلم يتم تحديد الأسعار الجديدة للأكياس البلاستيكية بعد إلغاء الضريبة بشكل دقيق، لكن من المتوقع أن تنخفض الأسعار بما يعادل قيمة الضريبة. ومع ذلك، قد لا تكون الأكياس البلاستيكية أرخص بكثير من الأكياس الورقية.وأعلنت سلسلة "ويليز" أنها ستخفض سعر الكيس من 6.90 كرونات إلى 3.90 كرونات، وهو نفس سعر الكيس الورقي. وتوفر معظم سلاسل المتاجر الأخرى أكياسًا ورقية بأسعار مشابهة للأكياس البلاستيكية.وخلال فترة فرض الضريبة، قامت العديد من السلاسل بطرح خيارات بديلة قابلة لإعادة الاستخدام، وستواصل تقديم هذه البدائل. كما كشفت سلسلة "كلاس أولسون" عن تشكيلة جديدة من الأكياس تشمل أكياسًا مصنوعة من البلاستيك المعاد تدويره وأخرى مصنوعة من الورق، بالإضافة إلى أكياس قابلة لإعادة الاستخدام. من جهتها، أعلنت "ليدل" أنها توفر كيسًا قابلاً لإعادة الاستخدام مصنوعًا من مواد معاد تدويرها، ويزيد سعره قليلاً فقط عن الأكياس البلاستيكية.وأعرب روبرت ستيفكوفيتش، مدير التسويق والمشتريات في "ليدل" السويد، عن أمله في أن تكون فترة الضريبة قد غيّرت سلوك العملاء، مشيرًا إلى أن الأكياس القابلة لإعادة الاستخدام أو الأكياس الورقية ستظل الخيار المفضل لديهم.معلومات حول الضريبة على الأكياس البلاستيكيةفُرضت الضريبة في الأول من مايو 2020، وكانت بقيمة 3 كرونات لكل كيس تسوق بلاستيكي و0.30 كرون للأكياس الرقيقة المخصصة للفواكه والخضروات.الهدف من الضريبة كان الحد من التلوث البيئي في الطبيعة والمحيطات، وفقًا لتوجيهات الاتحاد الأوروبي الصادرة في 2015، والتي تستهدف تقليل استهلاك الأكياس البلاستيكية إلى 40 كيسًا للفرد سنويًا بحلول 2025.عندما صوّت البرلمان السويدي على فرض الضريبة في يناير 2020، عارضها كل من حزب "ديمقراطيو السويد" وحزب "المحافظين".