حذّرت سلسلة متاجر "إيكا" السويدية من إمكانية التوقف عن توزيع المنشورات الورقية التقليدية التي تُرسل أسبوعياً إلى ملايين المنازل وتتضمن عروض الأسعار والمنتجات من المتاجر المحلية. تأتي هذه التحذيرات في ظل ما وصفته الشركة بتفسير معقد لقانون المعلومات السعرية، الذي يلزم التجار بالإفصاح عن أدنى سعر تم بيعه به المنتج خلال الثلاثين يوماً الماضية، بجانب السعر الحالي. خطر على وسيلة تسويقية "فريدة" وكانت "إيكا" قد وصفت هذه المنشورات في السابق بأنها وسيلة "فريدة" وفعّالة للوصول إلى المستهلكين. وقال ماركوس أوتوسون، مدير التسويق الإقليمي في "إيكا ماكسي"، في تصريح سابق لوكالة Svenskt Direktreklam: "نرى أن المنشورات لا تزال مصدر إلهام قوياً، والناس يعتمدون عليها لمعرفة أفضل الأسعار." وبحسب الشركة، فإن التفسير الجديد الذي قدمه "مكتب حماية المستهلك السويدي" يتطلب أن يتضمّن كل إعلان سعري في المنشورات الورقية السعر الأدنى الذي بيع به المنتج خلال الشهر الأخير، وهو أمر تعتبره إيكا مستحيلاً عملياً. وقالت الشركة في بيان: "إن فرض هذا الشرط على المنشورات الورقية أمر غير واقعي، حيث إن المساحة المتوفرة محدودة، ووقت الإنتاج طويل، وغالباً ما تتغير الأسعار قبل وصول المنشورات إلى المنازل." وأضاف البيان: "الغرض من القانون هو الحد من التخفيضات الوهمية، والتي لا تشكّل أصلاً مشكلة في قطاع البقالة مقارنة بتجارة الإلكترونيات مثلاً." موقف مكتب حماية المستهلك من جانبها، أكدت الهيئة أنها تلتزم بنص القانون، الذي ينص على ضرورة عرض السعر الأدنى خلال 30 يوماً عند تقديم أي تخفيض سعري. وأوضح المكتب: "السعر السابق الذي يجب الإشارة إليه هو أقل سعر تم عرضه خلال الثلاثين يوماً السابقة لتطبيق الخصم." على ضوء هذه التطورات، طالبت إيكا الحكومة بإعادة النظر في التشريعات الخاصة بالقطاع الغذائي، مشيرة إلى أن تبسيط القواعد يمكن أن يمهّد الطريق لتخفيضات أسعار أوسع. وفي الوقت الراهن، يبقى مصير المنشورات الورقية، التي تعتبر جزءاً من الحياة اليومية في المنازل السويدية، معلّقاً وسط جدل قانوني وتقني قد يؤدي إلى اختفائها نهائياً من المشهد التسويقي في السويد.