أثارت سلسلة وثائقية جديدة بثتها قناة الجزيرة اتهامات ضد السلطات السويدية، مشيرة إلى قيامها بانتزاع أطفال من عائلاتهم على أسس غير واضحة وذلك بحسب تقرير التلفزيون السويدي SVT. وتدعي السلسلة أن السلطات السويدية تتخذ مثل هذه القرارات بناءً على عوامل غير مبررة، مثل ارتداء الأطفال لملابس متسخة أو وضع العائلة المالي غير الكافي.وتخشى جهات سويدية من أن تؤدي هذه الوثائقيات إلى انتشار صورة سلبية عن السويد على الساحة الدولية، مما قد يؤثر على نفوذها الخارجي ويزيد من التوترات الأمنية في البلاد. وتقول صوفيا بارد، رئيسة وحدة صورة السويد في المعهد السويدي، إن الوثائقيات قد تحمل تداعيات أمنية مماثلة لتلك التي شهدتها البلاد سابقاً جراء حملات مثل حملة "LVU" التي ادعت "اختطاف" الأطفال المسلمين في السويد.أمثلة مقلقة من قصص عائلات في السويديسرد الوثائقي قصصاً لعائلات تأثرت بقرارات انتزاع الأطفال، منها عائلة في جنوب السويد فقدت حق حضانة سبعة أطفال. في البرنامج، قال والد الأطفال إن قرار انتزاعهم كان نتيجة لانتمائهم إلى الأقلية الرومانية، في حين تشير وثائق قضائية، اطلعت عليها قناة SVT، إلى أن السلطات السويدية اتخذت هذا القرار بعد تقارير عن عدم التزام الأطفال بالدراسة وتعرضهم للجوع والإهمال النفسي.وفي قصة أخرى تظهر في الوثائقي، تقول سيدة إنها لجأت إلى الخدمات الاجتماعية طلباً للمساعدة، لكنها انتهت بفقدان حقها في رؤية أطفالها. وتوضح الوثائق القضائية أن الأطفال انتزعوا منها بسبب عدم قدرتها على تلبية احتياجاتهم، مما أثر سلباً على تطورهم الاجتماعي.اختلافات عن حملة "LVU" السابقةيختلف هذا الوثائقي عن حملة "LVU" التي ركزت بشكل خاص على الأطفال من أصول مسلمة، حيث يعرض قصصاً لأطفال من مختلف الخلفيات. وتؤكد بارد أن الوثائقي يستهدف عدة بلدان غربية ويُظهر الانتقادات التي تطال السلطات في هذه الدول، وليس السويد وحدها.المخاطر المحتملة على صورة السويد دولياًعلى الرغم من عدم انتشار الوثائقي على نطاق واسع حتى الآن، إلا أن المعهد السويدي يخشى من أن يؤثر انتشاره على صورة السويد في الخارج، مما قد يؤثر سلباً على سمعتها ويزيد من التهديدات الأمنية.