تشهد السويد انتشارًا واسعًا لبكتيريا الميكوبلازما هذا الخريف، مع تسجيل عدد قياسي من المرضى الذين يتلقون الرعاية الطبية بسبب العدوى. وأكد عالم الأوبئة الوطني، ماغنوس غيسلين، أن الوضع الحالي غير مسبوق خلال مسيرته المهنية التي تمتد لـ35 عامًا كطبيب أمراض معدية.زيادة غير عادية في الحالاتتشير الإحصائيات إلى أن أكثر من 500 مريض طلبوا الرعاية الطبية بسبب عدوى الميكوبلازما خلال شهر سبتمبر وحده، مقارنةً بالحد الأقصى المعتاد وهو 200 مريض شهريًا. وقال غيسلين:"ما نشهده هذا العام أمر لافت للنظر، خاصة مع وجود عدد من الحالات التي تحتاج إلى العناية المركزة. هذا وضع لم أشهده سوى في حالات فردية خلال السنوات الماضية، والآن الأعداد في ارتفاع مستمر."انتشار واسع في جميع أنحاء البلادالميكوبلازما، التي تتسبب في السعال واحتقان الجهاز التنفسي، تصيب معظم الأشخاص بأعراض خفيفة. ولكن في بعض الحالات، يمكن أن تؤدي العدوى إلى التهاب رئوي يتطلب علاجًا طبيًا مكثفًا. وتشير هيئة الصحة السويدية إلى أن عدد المرضى الذين يتلقون الرعاية حالياً يفوق بخمسة أضعاف ما كان عليه في عام 2016.وأضاف غيسلين: "الأرقام مرتفعة جدًا، ونعتقد أن الحالات التي تتطلب الرعاية في العناية المركزة تتزايد أيضًا، على الرغم من عدم وجود إحصائيات دقيقة حتى الآن."[READ_MORE]الأعراض والمخاطرتشمل الأعراض الشائعة للميكوبلازما الحمى، السعال، والصداع، مع تطور الأعراض تدريجيًا. وأوضح غيسلين أنه إذا شعر المريض بألم في الصدر أو الظهر أثناء التنفس، فعليه استشارة الطبيب فورًا، وإلا فإن الحالات العادية لا تستدعي ذلك.وأشار إلى أن المرض نادرًا ما يكون قاتلًا: "لم أصادف أي حالة وفاة بسبب الميكوبلازما، فهي ليست مرضًا خطيرًا بهذا الشكل."الفئات العمرية الأكثر تأثرًارغم أن المرض يصيب جميع الفئات العمرية، إلا أن الفئة بين 15 و35 عامًا هي الأكثر عرضة للإصابة بالتهاب الرئة والحاجة إلى العلاج في المستشفى. ومع ذلك، يبدو أن تفشي المرض لم يصل ذروته بعد.وقال غيسلين: "عادةً ما يبلغ الانتشار ذروته في نوفمبر، لذلك من المرجح أن تستمر الأرقام في الارتفاع، ولا نرى أي علامات على تراجع الانتشار في الوقت الحالي."دعت السلطات الصحية السويدية إلى توخي الحذر واتخاذ الإجراءات الوقائية المعتادة، مع مراجعة الطبيب في حال ظهور أعراض شديدة مثل آلام التنفس أو استمرار الحمى.