من المتوقع أن يشهد سكان أوروبا، ومن ضمنهم السويد، صيفاً أكثر دفئاً من المعتاد هذا العام، وفقاً لما تشير إليه أحدث التوقعات الجوية طويلة المدى الصادرة عن المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية متوسطة المدى (ECMWF). وحذر ميكا رانتاينن، الباحث في المعهد الفنلندي للأرصاد الجوية، من أن درجات الحرارة في الفترة ما بين يونيو/حزيران وأغسطس/آب ستكون أعلى بحوالي درجة مئوية واحدة عن المعدل الطبيعي، وهي زيادة تبدو طفيفة للوهلة الأولى، لكنها تمثل فرقاً ملحوظاً عندما تمتد على مدى ثلاثة أشهر. وقال رانتاينن في تصريحات صحفية إن الصيف المقبل قد يسجل رقماً قياسياً جديداً من حيث درجات الحرارة، مشيراً إلى أن التوقعات مبنية على بيانات موسعة وتحليلات دقيقة، رغم صعوبة إصدار توقعات دقيقة على هذا المدى الزمني. ولا تشمل موجة الحرارة المرتقبة جميع المناطق بشكل متساوٍ، إذ من المرجح أن تحتفظ المناطق الشمالية من السويد، وخاصة في لابلاند، بدرجات حرارة أقرب إلى المعتاد، على الأقل خلال النصف الأول من الصيف. ومع ذلك، فإن سكان المناطق الجنوبية والوسطى من البلاد قد يحتاجون إلى الاستعداد لفترات مطولة من الطقس الحار، وهو ما قد يدفع البعض إلى البحث عن وسائل تبريد منزلية مثل المراوح والمظلات الشمسية. ويضيف رانتاينن أن موجة الدفء قد لا تقتصر على شهور الصيف، بل قد تمتد إلى شهر سبتمبر/أيلول، وهو ما يمنح فرصة لأولئك الذين خططوا لإجازة متأخرة للاستمتاع بالأجواء الدافئة. أما من حيث الأسباب، فلا يبدو أن الارتفاع المتوقع في درجات الحرارة يشكل مفاجأة للخبراء، إذ إن الاتجاه العام للتغير المناخي يدفع نحو مواسم أكثر دفئاً بشكل تدريجي. ويؤكد رانتاينن أن كل صيف قد لا يكون شديد الحرارة، لكن المنحنى العام يشير بوضوح إلى تزايد درجات الحرارة مع مرور الوقت. يُذكر أن صيف العام الماضي كان الأشد حرارة في تاريخ أوروبا المُسجل، ويترقب الخبراء ما إذا كان صيف 2025 سيكسر هذا الرقم القياسي. وينصح المتخصصون باتخاذ إجراءات استباقية للحد من تأثير الحرارة، خاصة في المدن الكبرى التي تكون أكثر عرضة لظواهر الجزر الحرارية. ومن بين هذه الإجراءات التأكد من فعالية التهوية داخل المنازل، وتوفير وسائل ترطيب الجسم، لا سيما للفئات الحساسة كالمرضى وكبار السن.