تسعى غولان أفسي، منسقة الحكومة السويدية لمكافحة العزلة الاجتماعية، إلى تطبيق اختبار لغة شامل لموظفي رياض الأطفال في السويد بهدف تزويد الأطفال بفرص متساوية لتعلم اللغة السويدية منذ الصغر. وتشدد أفسي على ضرورة تبني نهج جديد ومختلف يعزز من أهمية اللغة السويدية في مرحلة رياض الأطفال، معتبرةً أن إتقان موظفي رياض الأطفال للغة السويدية يعد عاملاً أساسياً في دعم الأطفال، خاصةً أولئك الذين لا يتحدثون السويدية في منازلهم.وقالت أفسي: "شهدنا تزايداً في أعداد الأطفال الذين يعيشون في بلديات ذات مناطق مهمشة حيث يتحدثون لغات أخرى غير السويدية في منازلهم، مما يزيد من أهمية تعلمهم للسويدية منذ الطفولة. يجب أن يكون معلمو ومساعدو رياض الأطفال قادرين على التحدث باللغة السويدية بطلاقة".اختبار اللغة في بلدية بوتكيركا كنموذجأفسي، التي زارت عدة بلديات وتواصلت مع رياض الأطفال، لاحظت أن هناك تحديات تواجه الموظفين الذين لا يجيدون السويدية بشكل جيد. وأشارت إلى أن اختبار اللغة قد يكون خطوة مهمة، مستشهدةً بتجربة بلدية بوتكيركا التي كانت الأولى في تطبيق هذا الاختبار عند التوظيف، مؤكدةً أن بلدية غوتنبرغ ستنضم قريباً لتطبيق اختبار مماثل.وترى أفسي أن هذا التوجه لا يهدف إلى استبعاد الموظفين، بل إلى تعزيز فرص الأطفال في تعلم السويدية وتوفير الدعم اللازم للموظفين الذين يحتاجون إلى تقوية مهاراتهم اللغوية.وأكدت أفسي أن الهدف الرئيسي هو إعطاء الأطفال فرصاً متكافئة في التعلم والتواصل في بيئة تعليمية داعمة منذ الصغر، بعيداً عن أي انقسامات مجتمعية أو لغوية، مشددةً على أن أي انتقادات قد تنشأ تأتي غالباً من مناطق أقل تعرضاً للعزلة.