كشفت صحيفة «داغنز نيهيتر» أن دبلوماسياً رفيع المستوى في وزارة الخارجية السويدية يُشتبه بتورطه في قضية جنائية خطيرة تتعلق بالتعامل غير المشروع مع معلومات سرية، وذلك ضمن تحقيق منفصل تجريه حالياً جهاز الأمن السويدي «سابو». وتجري هذه القضية في وقت يشهد فيه الرأي العام السويدي توترات متصاعدة على خلفية الاستقالة المفاجئة لتوبياس تيبيري من منصبه كمستشار للأمن القومي، إلى جانب قضية أخرى تتعلق بدبلوماسي في وزارة الخارجية يشتبه في ضلوعه بالتجسس. تحقيق حساس ضد شخصيتين وبحسب المعلومات التي حصلت عليها الصحيفة، فإن التحقيق يشمل شخصين يُشتبه بأنهما ارتكبا جريمة «التعامل الجسيم غير المشروع مع معلومات سرية»، وهي جريمة مصنفة ضمن القضايا الأمنية العليا. وأكد المكتب الإعلامي لـ«سابو» للصحيفة أن الشخصين أُوقفا مؤخراً، قبل أن يُفرج عنهما لاحقاً، لكنهما لا يزالان خاضعين للاشتباه القانوني. وتخضع القضية لدرجة عالية جداً من السرية. وتشير معلومات الصحيفة إلى أن أحد المشتبه بهما هو مسؤول رفيع في وزارة الخارجية، سبق له أن شغل مناصب دبلوماسية في عدد من الدول. أما المشتبه به الثاني، فهو مقيم في السويد ويُعتقد أنه شخصية قيادية في حركة سياسية أجنبية. ويُعتقد أن الجرائم المشتبه بها ارتُكبت خلال الفترة الممتدة من أكتوبر/تشرين الأول 2022 حتى مايو/أيار 2025. اقرأ أيضاً: وزير الخارجية السويدية تؤكد: موظفان في ديوان الحكومة قيد التحقيق تفاصيل محدودة وموقف رسمي ورفض جهاز الأمن السويدي الكشف عن درجة الاشتباه التي أُوقف بموجبها المتهمان، أو عن طبيعة الإجراءات المتخذة حالياً ضمن التحقيق. كما ورد إلى المحكمة الابتدائية في ستوكهولم طلبا تعيين محاميين للدفاع عن المشتبه بهما، بتاريخ الأحد 11 أيار/مايو. وفي تصريح لصحيفة «DN»، قال وزير العدل السويدي غونار سترومر إن الحكومة أُبلغت من قبل «سابو» بشأن التحقيق، مؤكداً: «هذه شبهة جنائية خطيرة، والحكومة تتابع تطورات القضية بشكل مستمر». اقرأ أيضاً: المخابرات السويدية تعتقل دبلوماسياً عمل في الخارج بتهمة «التجسس» لا صلة بقضية التجسس الأخرى ورغم تزامن التحقيق مع قضية التجسس المتداولة في الإعلام، والتي أُوقف فيها دبلوماسي آخر في وزارة الخارجية حتى يوم الأربعاء، أكدت «سابو» أن لا علاقة بين القضيتين. وقال المتحدث باسم الجهاز، يوناتان سفينسون: «هذه قضية منفصلة». وأفادت «DN» بأنها تواصلت مع أحد محامي الدفاع في القضية، إلا أن المحامية امتنعت عن الإدلاء بأي تعليق. كما لم يتمكن مراسلو الصحيفة من الحصول على تعليق من المدعي العام ماتس ليونغكفيست، الذي يترأس التحقيق لدى النيابة الوطنية المختصة بالقضايا الأمنية. أما المسؤول الدبلوماسي المشتبه به، فقد رفض من جهته التعليق على القضية عند الاتصال به.