أعلن حزب المحافظين السويدي (Moderaterna) عن خطته لرفع المخصصات اليومية للمجندين الإجباريين، وذلك في إطار استراتيجية أوسع لتعزيز قدرات الجيش السويدي. ومن المتوقع أن تقدم الحكومة خطة تمويل الدفاع ضمن مقترحات الربيع المالية. وقال رئيس الوزراء أولف كريسترسون في خطابه خلال اجتماع حزب المحافظين في كارلستاد: "يقال أحيانًا إن الحرية لا ثمن لها، وهذا صحيح، ولكن من الصحيح أيضًا أن الحرية تتطلب تضحيات." وأشار إلى أن وزيرة المالية إليزابيث سفانتيسون ووزير الدفاع بال جونسون تلقيا تكليفًا بالتحضير للقرارات المطلوبة لتعزيز الدفاع الوطني. تخصص السويد 143 مليار كرونة للدفاع هذا العام، وهو ضعف المبلغ الذي كان مخصصًا قبل بضع سنوات. ومع ذلك، أكد كريسترسون أن هذه الزيادة لا تزال غير كافية لمواكبة الاحتياجات الدفاعية المتزايدة. زيادة كبيرة في مخصصات المجندين في إطار المفاوضات الحكومية بشأن الميزانية، يعتزم حزب المحافظين اقتراح زيادة "كبيرة" في المخصصات اليومية للمجندين. وقال كريسترسون: "حان الوقت لنظهر تقديرنا لهم، ليس فقط بالكلمات، ولكن أيضًا ماليًا، تقديرًا لكل ما يفعلونه من أجل بلدنا." حاليًا، يحصل المجندون على 146 كرونة يوميًا، وهو المبلغ الذي لم تتم زيادته منذ عام 2017. ويقترح حزب المحافظين رفعه بنسبة لا تقل عن 29%. بالإضافة إلى ذلك، سيتم زيادة عدد المجندين من 8,000 سنويًا إلى 12,000 بحلول 2032-2035. وتعتقد المعلقة السياسية آن تيبيرغ، من TV4 Nyheterna، أن الحكومة تسعى لإدراج هذا القرار في ميزانية الربيع، متوقعة أن الحزب سيحاول كسب دعم الأحزاب الأخرى لتمريره. تمويل الدفاع دون فرض ضرائب جديدة في ظل ترقب حلف الناتو لرفع نسبة إنفاق الدول الأعضاء على الدفاع إلى 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي، أكد كريسترسون أن تمويل الجيش سيكون مكلفًا لكنه شدد على أن السويد تمتلك موارد مالية قوية تمكّنها من الحفاظ على وتيرة الإنفاق الدفاعي المطلوبة. وقال كريسترسون: "لقد قمنا بتوفير موارد مالية لمواجهة الأوضاع الصعبة، وليس جميع الدول قادرة على ذلك." كما أوضح أنه لن يتم فرض ضرائب جديدة لتمويل هذه الزيادة في ميزانية الدفاع، حيث يرفض الحزب أي "ضرائب ضارة" قد تؤثر على الاقتصاد الوطني. ملفات غائبة عن خطاب رئيس الوزراء رغم تركيز خطاب كريسترسون على الحرب في أوكرانيا وأهمية الإسراع في تعزيز القدرات الدفاعية للسويد، إلا أنه تجاهل التطرق إلى موضوعين حساسين، وهما إفلاس شركة نورثفولت واستقالة هنريك لاندرهولم، مستشار الأمن القومي. ورأت آن تيبيرغ أن الحزب يسعى إلى تجنب جذب الانتباه إلى هذه القضايا في الوقت الراهن، لكنها أكدت أن هناك نقاشات داخلية مكثفة حول كيفية التعامل مع تداعيات هذه الملفات. وقالت تيبيرغ: "ما يفعله الحزب الآن هو الالتفاف حول قضية الأمن والدفاع، لكن من المؤكد أن هناك نقاشًا كبيرًا داخليًا حول كيفية الوصول إلى هذه المرحلة." كما أشارت إلى أن اجتماع الحزب شهد نقاشات استراتيجية حول كيفية استقطاب مزيد من الناخبين، وما إذا كان ينبغي إعادة النظر في بعض توجهاته السياسية استعدادًا للانتخابات المقبلة. وأضافت: "يقترب موعد ترشيح الأشخاص للمناصب المهمة في الانتخابات، ويمكن ملاحظة أن هناك الكثيرين الذين يسعون للظهور في المكان المناسب مع الأشخاص المناسبين."