أعلنت الحكومة السويدية عن رفع توقعاتها لمعدل البطالة، في ظل استمرار التباطؤ الاقتصادي لفترة أطول من المتوقع، رغم المؤشرات الإيجابية التي تشير إلى بداية انتعاش تدريجي في عام 2025. وأكدت وزيرة المالية، إليزابيث سفانتيسون، أن هناك عوامل مشجعة تدعم التحول الاقتصادي، مثل زيادة التجارة، وتحسن القدرة الشرائية بفضل ارتفاع الأجور الحقيقية، إلى جانب تخفيف الأعباء الضريبية وانخفاض أسعار الفائدة على الأسر. ومع ذلك، شددت على أن البلاد لا تزال في خضم ركود اقتصادي، مما يستدعي تدخلًا تحفيزيًا. كشفت الحكومة عن خطط لضخ 11,5 مليار كرونة في الاقتصاد ضمن ميزانية الربيع التكميلية، والتي تهدف إلى تحفيز النمو وتعزيز سوق العمل. وقالت سفانتيسون: "لدينا مساحة مالية كافية وسنقدم ميزانية محسوبة بعناية لضمان تأثير إيجابي على الاقتصاد." ارتفاع معدل البطالة وتوقعات النمو بحسب التوقعات الجديدة، من المتوقع أن يصل معدل البطالة إلى 8,6٪ خلال العام الجاري، مقارنة بالتقديرات السابقة التي بلغت 8,4٪. أما على صعيد النمو الاقتصادي، فقد رفعت الحكومة توقعاتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 2,1٪ هذا العام، بزيادة طفيفة عن التقدير السابق البالغ 2,0٪. أشارت وزيرة المالية إلى أن المخاطر الاقتصادية الكبرى لا تزال مرتبطة بالوضع العالمي، مشيرة إلى حالة عدم اليقين الناجمة عن الحرب في أوكرانيا والسياسات التجارية للإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب، التي يمكن أن تؤثر على الأسواق الدولية. كما شددت على أهمية الاقتصاد الألماني بالنسبة للسويد، مرحبةً بخطط برلين لتنفيذ استثمارات كبرى في مجالي الدفاع والبنية التحتية. رفع توقعات التضخم وأسعار الفائدة فيما يخص التضخم، رفعت الحكومة توقعاتها لمعدل مؤشر أسعار المستهلكين المعدل (KPIF) إلى 2,5٪ هذا العام، مقارنة بـ 2,0٪ في التقديرات السابقة. ومن المتوقع أن يعود المعدل إلى مستوى 2,0٪ المستهدف بحلول عام 2027. كما رفعت الحكومة توقعاتها لمعدل الفائدة الرئيسي للبنك المركزي إلى 2,25٪ في عام 2026، مقابل التقدير السابق البالغ 2,00٪. أكدت سفانتيسون أن الحكومة السويدية تواصل الاستثمار في مشاريع البنية التحتية والدفاع والطاقة، مشيرة إلى تخصيص ميزانيات ضخمة لهذه القطاعات لضمان تعزيز الاستقرار الاقتصادي على المدى الطويل.