كشفت دراسة دولية حديثة تُعرف بـ"إيسيلس" (Icils) عن تفوق الدنمارك على السويد في مهارات تكنولوجيا المعلومات بين الطلاب، حيث أظهرت الدراسة أن حوالي 40% من الطلاب السويديين يعانون من فجوات كبيرة في هذا المجال، مقارنة بـ30% فقط من نظرائهم الدنماركيين. ومع ذلك، فإن النتائج ليست مرضية حتى في الدنمارك.تراجع واضح في المهارات الدنماركيةرغم حصول الدنمارك على المركز الثالث بين 30 دولة مشاركة، وصف الباحث الدنماركي يِبِّه بوندسغورد النتائج بأنها "مقلقة للغاية".وقال بوندسغورد: "الطلاب الدنماركيون أظهروا تراجعاً كبيراً مقارنة بعام 2018. نلاحظ أن العديد من الطلاب يفتقرون إلى التفكير النقدي، كما يواجهون صعوبة في التمييز بين الأخبار الحقيقية والمؤامرات عبر الإنترنت. فقط 18% منهم نجحوا في تحديد مصادر إخبارية موثوقة".أشار الباحث إلى أن الاتحاد الأوروبي حدد هدفاً يتمثل في أن لا يتجاوز عدد الطلاب الذين يفتقرون إلى مهارات أساسية في تكنولوجيا المعلومات نسبة 15%. ورغم تفوق الدنمارك، إلا أنها لم تصل إلى هذا الهدف، مما يعكس تحدياً أوروبياً واسع النطاق.FotoFredrik Sandberg/TTأسباب تفوق الدنماركاستعرض بوندسغورد أسباب تفوق الدنمارك، قائلاً: "منذ التسعينيات، استثمرت الدنمارك في مشاريع تهدف إلى دمج التكنولوجيا في جميع جوانب المجتمع. بحلول عام 2000، كان الإنترنت متوفراً في جميع المدارس الدنماركية. كما أطلقت البلاد عدة مشاريع ضخمة خلال العقد الماضي لتوفير مواد تعليمية ذات صلة وتحفيز المدارس على العمل مع الباحثين والمستشارين لتحسين مهارات الطلاب".FotoFredrik Sandberg/TTآفاق التحسينوعن الحلول المطلوبة، شدد بوندسغورد على أهمية جعل فهم التكنولوجيا مادة أساسية في المناهج الدراسية، قائلاً: "تم اتخاذ قرار بدمج هذه المهارات في المواد الدراسية الأخرى، لكن هذا لا يكفي. أعتقد أن الدنمارك ودول أوروبا الأخرى بحاجة إلى إدراج فهم التكنولوجيا كمادة أساسية في التعليم بأسرع وقت ممكن".رغم أداء الدول الآسيوية الممتاز في الدراسة، فإن بوندسغورد يرى أن نظمها التعليمية التي تعتمد على الضغوط المكثفة من الأهل ليست مناسبة. وقال: "نحتاج إلى إيجاد حلول أفضل وأكثر توازناً تناسب طلابنا".