أعلنت جمعية المستأجرين في السويد أن مفاوضات الإيجارات للعام 2025 قد انتهت، مشيرة إلى أن نحو ثلاثة ملايين مستأجر في البلاد سيواجهون زيادات جديدة في الإيجار، حيث بلغ متوسط الزيادة هذا العام 4.8%. وتأتي هذه الزيادة في سياق عام اتسم بارتفاع تكاليف المعيشة بشكل عام، إلا أن جمعية المستأجرين اعتبرت أن هذه الزيادة لا تزال كبيرة، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية التي يواجهها المواطنون. وفي المقابل، ترى جمعية مالكي العقارات الخاصة (Fastighetsägarna GFR)، والتي تمثل مجموعة كبيرة من أصحاب العقارات في جنوب وغرب السويد، أن هذه الزيادة لا تكفي لتغطية الارتفاع في التكاليف التشغيلية. وقال ريكارد ليونغغرين، الرئيس التنفيذي للجمعية، في تصريحات صحفية: "الزيادة الحالية لا تعوض الارتفاع الكبير في التكاليف المتعلقة بالضرائب والرسوم والفوائد البنكية. الطريقة الوحيدة لتعويض نقص الزيادة في الإيجارات ستكون من خلال تقليص أعمال الصيانة والاستثمار في العقارات، وهذا ما سينعكس سلباً على المستأجرين". زيادة تراكمية خلال السنوات الأخيرة ووفقاً للجمعية، فإن السنوات الثلاث الماضية شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في الإيجارات، إذ ارتفعت كلفة شقة بثلاث غرف من 10,000 كرونة سويدية شهرياً إلى نحو 11,483 كرونة في المتوسط. من جانبه، انتقد كارل-يوهان بيرغستروم، كبير المفاوضين في جمعية المستأجرين، الطريقة التي يدير بها بعض أصحاب العقارات مفاوضاتهم، قائلاً: "المستأجرون يتحملون الجزء الأكبر من الأزمة. على المالكين أن يتحلوا بالمسؤولية، ويتبنوا نظرة طويلة الأمد في إدارة عقاراتهم". اقرأ أيضاً: استمر في فعلها 45 مرة.. حتى جاء القرار الذي لم يتوقعه! مطالب بزيادة بنسبة 14% كانت جمعية Fastighetsägarna GFR قد طالبت بزيادة تصل إلى 14% في الإيجارات، معتبرة أن هذه النسبة هي الحد الأدنى لتعويض التكاليف المتزايدة. إلا أن جمعية المستأجرين تمكنت من تقليص النسبة إلى 4.8% في المتوسط من خلال المفاوضات. وأعربت الجمعية عن قلقها من أن تؤدي هذه الزيادات إلى صعوبات معيشية حقيقية لبعض الأسر ذات الدخل المحدود، خاصة مع ارتفاع الأسعار في قطاعات أخرى. من جهة أخرى، أكدت جمعية المستأجرين أنها لا تتفق مع تهديد المالكين بتقليص الصيانة، مشيرة إلى أن من لا يستطيع تحمل أعباء الملكية في ظل الظروف الراهنة "ربما لا يجب أن يكون مالكاً من الأساس"، على حد تعبير بيرغستروم.