ألقت السلطات التركية القبض على أكرم إمام أوغلو، عمدة إسطنبول وأحد أبرز الشخصيات السياسية المعارضة للرئيس رجب طيب أردوغان، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً. يأتي ذلك قبل فترة وجيزة من اختيار حزب الشعب الجمهوري (CHP) مرشحه الرئاسي المقبل، حيث كان إمام أوغلو المرشح الأوفر حظاً. اتهامات بالفساد وارتباط بتنظيم إجرامي أفادت تقارير إعلامية، من بينها وكالة الأنباء الفرنسية (AFP)، أن إمام أوغلو يواجه اتهامات تتعلق بالفساد والانتماء إلى "منظمة إجرامية"، وهي اتهامات وصفها معارضون بأنها ذات دوافع سياسية تهدف إلى تقويض فرصه في الترشح للرئاسة. في هذا السياق، صرّح مراسل التلفزيون السويدي SVT في تركيا، توماس ثورين، قائلاً: "كان متوقعاً أن يتم اعتقال إمام أوغلو، لأنه يُشكل تهديداً حقيقياً لسلطة أردوغان." تداعيات سياسية واحتجاجات المعارضة إلى جانب الاعتقال، أفادت صحيفة ذا غارديان أن السلطات فرضت قيودًا على بعض منصات التواصل الاجتماعي في تركيا، مما زاد من التكهنات حول نية الحكومة قمع أي ردود فعل معارضة. ووصف رئيس حزب الشعب الجمهوري، أوزغور أوزيل، الاعتقال بأنه "انقلاب على الديمقراطية"، مضيفاً أن الحكومة "تمنع الشعب من اختيار رئيسه المقبل." يأتي هذا التطور في وقت كان حزب الشعب الجمهوري يستعد لاختيار مرشحه الرئاسي، حيث كان إمام أوغلو المرشح الأبرز. وبالرغم من أن الانتخابات الرئاسية المقبلة مقررة في عام 2028، إلا أن محللين يرون أن التطورات السياسية المتسارعة قد تدفع البلاد نحو انتخابات مبكرة.