تواجه عائلة الشاب دياكو غافور (26 عامًا)، وهو ممرض يعمل في مدينة كريستيانستاد، قرارًا بالترحيل من السويد، بعد رفض السلطات طلبهم بتمديد تصاريح الإقامة. وبحسب القرار، يجب على العائلة مغادرة البلاد قبل 30 مارس المقبل، رغم أن دياكو حاصل على شهادة التمريض ويعمل حاليًا في مستشفى محلي. رفض طلب التمديد رغم استيفاء الشروط وصل دياكو مع عائلته إلى السويد عام 2016 بعد حصول والده على تصريح عمل، ما سمح لهم بالحصول على إقامة عائلية مرتبطة بوضع الأب. ومع انتهاء مدة الإقامة، تقدمت العائلة بطلب التمديد عام 2021، إلا أن الرد من مصلحة الهجرة لم يصل إلا بعد ثلاث سنوات، حيث تم رفض الطلب بحجة أن والد دياكو لم يستوفِ شروط الدخل المطلوبة. لكن دياكو يعترض على هذا التبرير، مشيرًا إلى أن والده كان يتقاضى راتبًا يتجاوز الحد الأدنى المطلوب شهريًا، ويؤكد أن العائلة لم تحصل على أي دعم مالي من الدولة، بل كانت تعتمد على عملها في تغطية نفقاتها. ممرض يعمل في مجال الرعاية الصحية لكنه غير مؤهل للبقاء منذ تخرجه في صيف 2023، بدأ دياكو العمل كممرض في كريستيانستاد، حيث يحظى بتقدير واسع من زملائه ومرضاه. وبعد صدور قرار الترحيل، عبّر العديد من زملائه عن دعمهم له، حتى أن بعضهم هددوا بالاستقالة في حال رحيله وفقاً لصحيفة Kristianstadsbladet. ويقول دياكو: "أنا أعمل في مهنة تتعلق بإنقاذ الأرواح، وأكون بجانب المرضى في أصعب لحظاتهم، لكن رغم ذلك، لا تعتبر السلطات أنني قد اندمجت في المجتمع. أشعر بخيبة أمل كبيرة، ولا أفهم ما الذي يُطلب مني أكثر من ذلك." إحباط واستغراب من القرار بعد أن رُفض طلب العائلة للاستئناف، بات عليهم مغادرة السويد في غضون أسابيع. ويصف دياكو القرار بأنه "مؤلم وغير مفهوم"، مشيرًا إلى أن العائلة التزمت بجميع المتطلبات، مثل دفع الضرائب والعمل والمساهمة في المجتمع. ويضيف: "نحن نحاول بناء مستقبلنا هنا، درسنا، وعملنا، ولم نعتمد على المساعدات. لا نعرف ما الذي كان يمكننا فعله أكثر من ذلك." قرار الترحيل أثار ردود فعل واسعة في الأوساط السياسية المحلية، حيث وصف جيلبرت تريبو، نائب رئيس المجلس الإقليمي في سكانيا، الأمر بأنه "عبثي وغير منطقي"، مضيفًا: "من غير المعقول أن نقوم بتعليم الأشخاص وتأهيلهم لمهن تعاني من نقص حاد في الكوادر، ثم نرغمهم على مغادرة البلاد بعد ذلك. إنه نظام غير فعال، ومضيعة للموارد العامة." رد مصلحة الهجرة من جانبها، أوضحت مصلحة الهجرة السويدية أن قرار الترحيل يستند إلى القواعد التي تحكم تصاريح الإقامة العائلية. وبحسب تصريح سابق لرئيسة وحدة في المصلحة، ليلى هيلبرغ روزنبرغ، فإن والد دياكو لم يستوفِ شروط الدخل المطلوبة، وبالتالي لم يعد باقي أفراد العائلة مؤهلين للبقاء في البلاد. وأكدت أن المبدأ العام في السويد هو أن يتم الحصول على تصريح العمل قبل دخول البلاد، وليس العكس، مما يعني أن العائلة بحاجة إلى تقديم طلب جديد من بلدهم الأصلي إذا أرادوا العودة.