أظهرت تقارير حديثة أنّ نحو نصف كمية الغذاء المستهلك في السويد فقط يتم إنتاجها محلياً، مما يثير المخاوف بشأن جاهزية البلاد في حال وقوع أزمات أو نزاعات. ورغم ذلك، لا توجد خطة وطنية واضحة لتعزيز الاستعداد الغذائي بحسب ما أفاد التلفزيون السويدي SVT. وقال ألاريك ساندروب، المدير السياسي في منظمة «لانتمنن»، إنّه من الممكن تحسين الجاهزية الغذائية بسهولة، مضيفاً: «لدينا المنشآت والقدرات، ولن يكون الأمر صعباً». يُذكر أنّ مخازن الطوارئ التي أُقيمت خلال الحربين العالميتين في السويد قد أُغلقت منذ فترة طويلة. غير أنّ التدهور في الوضع الأمني جعل هذه القضية تعود إلى أجندة السلطات المعنية. وفي هذا السياق، أوضحت سارندا داكا، مديرة مشروع في هيئة الزراعة السويدية، أنّ العمل جارٍ على وضع خطة لتأمين 3000 سعرة حرارية يومياً لكل فرد في البلاد. وأضافت أن التقرير الصادر عام 2024 أوصى بأن تقوم الدولة بتمويل الشركات لتخزين كميات معينة من الحبوب لاستخدامها في حالات الطوارئ. وأشارت داكا إلى تحدٍ رئيسي يتمثل في الطابع الجغرافي للسويد، قائلة: «الجزء الشمالي من البلاد لا يضم الكثير من الأراضي الزراعية، وبالتالي يعتمد بشكل كامل على الشحنات القادمة من الجنوب». إغلاق منشآت وخسارة في القدرة التخزينية وفيما يُتوقع أن تتعطل شبكات النقل في حالات الأزمات، شدد ساندروب على ضرورة وجود منشآت تخزين في مناطق متفرقة من البلاد. غير أن الاتجاه الحالي يُشير إلى العكس. فمنذ عام 2019، اضطرت «لانتمنن» إلى إغلاق منشآتها في مدن أوبسالا، يستاد، أوديفالا، وفيستيروس. ومع إغلاق صوامع الحبوب في «فريهامن» عام 2028، ستبقى منشأة سودرتاليا الوحيدة المتبقية في مقاطعة ستوكهولم. وتمثل هذه الإغلاقات تراجعاً في القدرة التخزينية بنسبة تقارب 20%. واختتم ساندروب بالتحذير قائلاً: «أخشى أن يكون الوضع خطيراً في حال تعرضنا لأزمة حقيقية أو حرب». نظرة عامة على الأمن الغذائي في السويد تُشير تقديرات اتحاد المزارعين السويديين إلى أن مستوى الاكتفاء الذاتي الغذائي يبلغ نحو 50%. وتكفي البلاد ذاتياً في إنتاج الحبوب، وبنجر السكر، والجزر، والبيض، لكنها لا تستطيع الاستغناء عن الاستيراد في ما يتعلق بالفواكه، والخضروات، والأجبان، واللحوم. ويُشار إلى أن السويد تمتلك حالياً مخزونات طوارئ لبعض المنتجات مثل مشتقات النفط واللقاحات والأمصال، لكنها تفتقر إلى مخازن غذائية شاملة.