قال وزير التجارة الخارجية السويدي بنيامين دوسا إن الاتحاد الأوروبي يتمتع بـ«عضلات اقتصادية قوية» وسيقدم رداً حازماً على التهديدات الأخيرة التي أطلقها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 50% على واردات من الاتحاد الأوروبي اعتباراً من الأول من يونيو، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق. وفي تصريح لوكالة الأنباء السويدية TT، قال دوسا: «نريد المزيد من التجارة مع الولايات المتحدة، لا أقل. لكن إذا لم تُظهر واشنطن استعداداً جاداً للتفاوض، وفضّلت بدلاً من ذلك التصعيد، فستواجه رداً حاسماً من جانبنا». وأضاف الوزير أن الجانب الأميركي هو من يصعّد في وقتٍ يرغب فيه الاتحاد الأوروبي بالجلوس إلى طاولة المفاوضات، مؤكداً أن الحكومة السويدية ستعمل «ليل نهار» لضمان أن يكون تأثير هذه الأزمة محدوداً قدر الإمكان على الاقتصاد السويدي وسوق العمل المحلية. وقال دوسا: «لن نتراجع أمام هذا التصعيد، بل سنواصل جهودنا لحماية مصالحنا. لدينا القدرة على الرد بشكل فعال». خطط لتوسيع الأسواق البديلة وفي سياق متصل، شدد وزير التجارة الخارجية على أن الحكومة السويدية تدفع باتجاه فتح أسواق جديدة أمام الشركات المصدّرة، في خطوة احترازية لمواجهة التوترات مع واشنطن. وأوضح: «نعمل حالياً على إبرام اتفاقات تجارة حرة مع عدد من الدول، بينها المكسيك، إندونيسيا، الهند، وأجزاء واسعة من أمريكا الجنوبية، ومن الممكن توقيع بعضها خلال هذا العام». وبحسب مصادر من الاتحاد الأوروبي تحدثت لوكالة TT، من المقرر أن يجري مفوض التجارة الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش محادثة هاتفية مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير في وقت لاحق من اليوم، في محاولة لاحتواء الموقف والتوصل إلى تفاهم. ولم تصدر المفوضية الأوروبية أي تعليق رسمي قبل المحادثات. اقرأ أيضاً:ترامب يهدد آبل والاتحاد الأوروبي برسوم جمركية تصل إلى 50% خلفية التوتر كان دونالد ترمب قد صعّد لهجته تجاه الاتحاد الأوروبي، متهماً بروكسل بالتعنت، ومعلناً عزمه فرض رسوم جمركية على المنتجات الأوروبية، في ظل تعثر المحادثات التجارية بين الجانبين. وتأتي هذه التطورات في وقت حساس على الصعيد الاقتصادي العالمي، وسط تصاعد النزعات الحمائية وتراجع وتيرة التعاون التجاري الدولي.