حذر كارل إكيردال، كبير الاقتصاديين في منظمة شركات الأغذية السويدية (Livsmedelsföretagen)، من أن أسعار المواد الغذائية في السويد ستواصل ارتفاعها خلال الفترة المقبلة، داعيًا المستهلكين والشركات إلى الاستعداد لموجة جديدة من الغلاء. وقال إكيردال في تصريحات صحفية: "للأسف، كل المؤشرات على جبهة أسعار الغذاء تتجه في الاتجاه الخاطئ." ارتفاع مستمر في الأسعار يفوق معدل التضخم شهدت أسعار المواد الغذائية في السنوات الثلاث الماضية ارتفاعًا فاق معدل التضخم، وكان ذلك أحد العوامل الرئيسية في الزيادة غير المتوقعة لمعدل التضخم في يناير الماضي. ويرى إكيردال أنه لا توجد أي إشارات على أن الأسعار ستنخفض في المستقبل القريب، مضيفًا: "من الأفضل أن يستعد كل من الشركات والمستهلكين في السويد لمزيد من الارتفاعات." المنتجون يتوقعون المزيد من الزيادات في 2025 أجرت منظمة شركات الأغذية السويدية استطلاعًا شمل منتجي المواد الغذائية في البلاد، وجاءت نتائجه مؤكدة لتوقعات استمرار ارتفاع الأسعار، حيث توقع معظم المنتجين ارتفاع تكاليف الإنتاج خلال عام 2025. ويعزو إكيردال هذا الاتجاه إلى عوامل عالمية متشابكة، قائلاً: "هناك العديد من العوامل الخارجية التي تدفع الأسعار للارتفاع، بما في ذلك التوترات الجيوسياسية، والتهديد بحروب تجارية، والتغيرات المناخية الحادة، فضلًا عن ضعف قيمة الكرونة السويدية." وأضاف:"ليس لدى المنتجين أي عوامل إيجابية يمكن الاعتماد عليها لضبط الأسعار – لا شيء على الإطلاق." التغيرات المناخية سبب رئيسي في ارتفاع الأسعار رغم أن إكيردال لا يتوقع أن ترتفع أسعار المواد الغذائية بشكل أسرع من التضخم في المستقبل القريب، إلا أنه يرى أن التغيرات المناخية ستؤدي إلى زيادات كبيرة في الأسعار خلال العقد المقبل. وأوضح أن التكيف مع التغيرات المناخية في قطاعي الزراعة وإنتاج الغذاء يتطلب استثمارات هائلة، مما سينعكس على أسعار المستهلكين، قائلاً: "التعامل مع تأثيرات تغير المناخ على الزراعة وإنتاج الغذاء مكلف للغاية." وأشار إلى أن بعض المنتجات شهدت ارتفاعًا حادًا في الأسعار بالفعل بسبب الظواهر الجوية القاسية، ومن بينها القهوة، والشوكولاتة، والبرتقال، وزيت الزيتون. الضغوط على المنتجين مستمرة تعرض منتجو المواد الغذائية لضغوط كبيرة خلال السنوات الأخيرة نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة والمواد الخام، وفقًا لإكيردال. وختم حديثه بالقول: "اتجاه الأسعار والتكاليف واضح جدًا – وهو نحو الارتفاع. وبمجرد أن تستقر الأسعار عند مستويات مرتفعة، من الصعب رؤية أي تراجع كبير فيها."