رغم الاجتماعات والوعود السياسية، لم تشهد أسعار المواد الغذائية في السويد أي انخفاض يُذكر، بل استمرت في الارتفاع، الأمر الذي يدفع السويديين إلى تحميل شركات تجارة المواد الغذائية المسؤولية الأكبر عن هذا التطور. وبحسب استطلاع جديد أجرته مؤسسة «نوفوس» لصالح قناة TV4، يرى 38 بالمئة من المشاركين أن الشركات الكبرى لتجارة المواد الغذائية تملك القدرة الأكبر على استقرار الأسعار أو خفضها، في حين وضع 25 بالمئة فقط ثقتهم في السياسيين. ويعتقد نحو ثلث المستطلعين أن الأسعار تتأثر بعوامل خارجية ولا يمكن التأثير عليها محلياً. اجتماعات حكومية دون تأثير يذكر وعلى الرغم من اللقاءات الأخيرة التي جمعت وزيرة المالية السويدية بممثلي قطاع المواد الغذائية، فإن النتائج لا توحي بتغير مرتقب. حيث أظهر الاستطلاع أن نسبة ضئيلة جداً من المشاركين—لا تكاد تُذكر—تتوقع أن يؤدي الاجتماع إلى خفض الأسعار، بينما يرى أقل من 10 بالمئة أنه قد يساهم في إبطاء وتيرة الزيادة. اقرأ أيضاً: وزيرة المالية السويدية غاضبة من ارتفاع الأسعار: «نريد تفسيرات من متاجر الأغذية الكبرى» انتقادات لطريقة تعامل السياسيين الرئيس التنفيذي لمؤسسة نوفوس، توربيورن شوستروم، انتقد سلوك السياسيين الذين يظهرون إعلامياً وكأنهم قادرون على حل المشكلة، رغم أن النظام السياسي في السويد لا يسمح للوزراء بالتدخل المباشر في سياسات السوق. وقال شوستروم إن مثل هذه التصرفات تؤدي إلى تقويض الثقة ليس فقط في السياسيين، بل أيضاً في الهيئات الحكومية المسؤولة، التي تصبح غير مرئية في المشهد العام. اقرأ أيضاً: شركات الأغذية في السويد ترد على المقاطعة: المبيعات لم تتأثر! تبريرات من داخل القطاع وكانت شركات تجارة المواد الغذائية قد عزت مراراً ارتفاع الأسعار إلى عوامل خارجية لا يمكن التحكم بها محلياً. وقالت كارين برينيل، المديرة التنفيذية لاتحاد تجارة المواد الغذائية السويدي، إن «السويد تشهد نفس الزيادة التي تحدث في كل الدول الأوروبية، وبالتالي لا يمكن إيجاد الحلول على المستوى المحلي فقط».