أعلنت الشرطة السويدية عن تطبيق أسلوب جديد في عمليات ضبط القيادة تحت تأثير المخدرات، يسمح بإيقاف سائقي السيارات وإخضاعهم لفحوصات عينية حتى دون وجود اشتباه بارتكاب أي مخالفة. وكانت الشرطة في السابق تملك صلاحية إجراء هذه الفحوصات فقط في حال الاشتباه بأن السائق تحت تأثير المخدرات. أما الآن، فسيتم تطبيق هذه الإجراءات بشكل روتيني، في خطوة تهدف إلى تعزيز السلامة على الطرق والحد من الحوادث المرورية الناتجة عن القيادة تحت تأثير المخدرات أو الكحول، وفق ما نقلت هيئة الإذاعة السويدية SVT. إجراء روتيني جديد وتشير الإحصائيات إلى أن أربعة من كل عشرة سائقين يفقدون حياتهم في حوادث مرورية يكونون تحت تأثير الكحول أو المخدرات. وفي هذا السياق، صرّح بيورن تونبلاد، منسق شؤون المرور في منطقة الشرطة الشرقية، قائلاً: «يمكننا الآن تنفيذ هذه الفحوصات بشكل روتيني تمامًا كما نفعل مع اختبارات التنفس للكشف عن الكحول». وتعتمد الشرطة في هذه الفحوصات على استخدام قلم وأداة إضاءة وجهاز لقياس حجم حدقة العين (ببيلومتر) لتحديد ما إذا كان السائق تحت تأثير المواد المخدرة. انتقادات للآلية الجديدة ورغم الأهداف المعلنة، أثارت الطريقة الجديدة انتقادات من بعض الجهات، حيث اعتُبرت تقنية الفحص اليدوي للعين «أسلوبًا قديمًا» وغير دقيق. وأقرّ تونبلاد بوجود هذه الانتقادات، مؤكدًا أن الشرطة تبحث عن حل تقني أكثر موثوقية، مضيفًا: «إذا تمكّنا من إيجاد حل تقني، فإن هذا الفحص لن يكون بنفس الدرجة من التقدير الذاتي. أعتقد أننا سنتمكن من تطبيق نظام تجريبي جديد خلال العام المقبل». سريان القانون حتى 2030 وبحسب الشرطة، سيظل هذا القانون ساريًا حتى فبراير 2030. وفي الفترة ذاتها، ستستمر التشريعات السابقة التي تنظم الفحوصات العينية عند وجود اشتباه بوقوع مخالفة. وأوضحت أورسولا إدستروم، مستشارة استراتيجية للمرور: «سنعمل وفق قانونين متوازيين؛ أحدهما يتيح لنا إجراء الفحوصات بشكل روتيني، والآخر عندما يكون هناك اشتباه بأن السائق تحت تأثير المخدرات». وأضافت أن التشريع القائم يشمل أيضًا قطاعات أخرى مثل السكك الحديدية والطيران والترام، مشددة على أهمية الموازنة بين السلامة العامة وحقوق الأفراد: «من الضروري أن نتأكد من عدم المساس بحقوق الأفراد بشكل غير مبرر عند تنفيذ هذه الفحوصات، تمامًا كما هو الحال مع اختبارات الكحول».