قال المعهد الوطني السويدي للبحوث الاقتصادية (Konjunkturinstitutet – KI) إن الاقتصاد السويدي يواجه تعافياً هشاً هذا العام، وسط تراجع حاد في معنويات الأسر وتفاقم حالة عدم اليقين الاقتصادي. وأشارت يلڤا هيدين فيستيردال، رئيسة قسم التوقعات في المعهد، خلال مؤتمر صحفي، إلى أن "التفاؤل الذي بدأ بالظهور بين الأسر السويدية تلقى ضربة قوية"، مضيفة أن التضخم المرتفع وحالة الضبابية الراهنة يقيّدان الاستهلاك والاستثمار. وأوضح المعهد في بيان صحفي أن "الضبابية الحالية قد تُطيل من أمد الركود الاقتصادي في البلاد، مقارنة بما تشير إليه التوقعات الحالية". نمو اقتصادي أقل من التوقعات الرسمية يُقدّر المعهد أن يبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2024 نحو 1.7 بالمئة، وهو أقل مما تتوقعه وزارة المالية والبنك المركزي السويدي (Riksbanken). ومع ذلك، يتوقع أن يرتفع النمو في عام 2026 إلى 2.9 بالمئة. وقالت فيستيردال: "رغم أننا نعيش حالة ركود، فإننا نرى بداية لتعافٍ اقتصادي خلال النصف الثاني من العام، على الرغم من الإحصاءات الأخيرة التي تظهر ضعفاً واضحاً في النصف الأول". ويُتوقع أن تستقر نسبة التضخم (KPIF) عند 2.5 بالمئة هذا العام، قبل أن تنخفض إلى 1.7 بالمئة عام 2026. كما أشار المعهد إلى أن سعر الفائدة الأساسي سيبقى عند 2.25 بالمئة حتى عام 2028، ثم يُرفع إلى 2.50 بالمئة. اقرأ أيضاً: هل لديك ما يكفي لتنجو من أزمة مفاجئة؟ نصف السويديين لا يملكون ذلك! تراجع المؤشرات وثقة المستهلكين في أدنى مستوى تاريخي انخفض مؤشر المعهد الوطني السويدي للبحوث الاقتصادية إلى 95.2 نقطة في مارس، مقارنة بـ96.7 في فبراير. كما تراجع مؤشر ثقة المستهلكين من 94.6 إلى 89.8 نقطة. وقالت فيستيردال: "لم يسبق أن كانت ثقة الأسر بهذه الدرجة من الانخفاض منذ أن بدأنا قياس هذه المؤشرات، والموقف يُشبه في حدّته أزمة 2008 المالية". وأظهر التقرير أن شركات البيع بالتجزئة تتوقع ارتفاع أسعار منتجاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، حيث "وصلت توقعاتهم بشأن الأسعار إلى مستويات تفوق المعدلات الطبيعية". فيما ارتفع مؤشر الثقة في قطاع البناء والإنشاءات إلى 101.6 نقطة للشهر الخامس على التوالي، وسجّل قطاع التصنيع ارتفاعاً طفيفاً إلى 96.4 نقطة، بينما تراجع قطاع الخدمات إلى 97.9 نقطة، ما يعكس حالة معنوية أقل من المعدل الطبيعي.