أعلنت النقابات العمالية السويدية عزمها التصدي لأي شركة تتبنى السياسات الأمريكية المتأثرة بإدارة الرئيس السابق دونالد ترمب، لاسيما تلك التي تتراجع عن خطط التنوع والشمول. وجاء ذلك على لسان ماري نيلسون، رئيسة نقابة IF Metall ورئيسة الاتحاد الصناعي العالمي Industriall، التي شددت على تمسك النقابات السويدية بقيم المساواة ورفض أي تراجع عنها. وأكدت نيلسون أن الاتحاد لن يقف مكتوف الأيدي إذا حاولت شركات في السويد تقليد ما يحدث في الولايات المتحدة، لا سيما بعد أن بدأت بعض المؤسسات هناك في إزالة جميع الإشارات إلى مبادرات التنوع من تقاريرها السنوية، كما فعلت شركة "إريكسون" للاتصالات. وأشارت نيلسون إلى أن هذه التوجهات "مؤسفة للغاية" ووصفتها بأنها "رجعية وخطيرة"، مضيفة أنها لم تسمع عن شركات سويدية أخرى حذت حذو إريكسون حتى الآن. لكنها حذّرت من أن النقابات ستكون في طليعة المواجهة إذا ما انتشرت هذه السياسات. وفي سياق متصل، يتصاعد الجدل داخل الحركة النقابية الدولية بشأن دعم نقابات السيارات الأمريكية UAW للرسوم الجمركية التي فرضها ترمب على السيارات المستوردة. وترى هذه النقابات أن تلك الرسوم قد تعيد الحياة إلى الصناعة الأمريكية، لكن في المقابل، ترى نظيراتها في السويد وكندا أن السياسات الحمائية تهدد حرية التجارة وتضر بالتعاون النقابي الدولي. وقالت نيلسون إن بعض النقابات الكندية أعربت عن تحفظها على حضور اجتماعات مشتركة إذا كانت النقابات الأمريكية موجودة، ما يعكس توتراً متزايداً داخل المنظومة النقابية العالمية. مع ذلك، أبدت نيلسون تفهمها لموقف النقابات الأمريكية، لكنها شددت على ضرورة الوحدة: "علينا أن نتمسك بحرية التجارة، ولكن بشكل عادل ومتوازن". وفيما يتعلق بالنزاع المستمر بين IF Metall وشركة تسلا حول توقيع اتفاقية عمل جماعي في السويد، أكدت نيلسون وجود دعم وتعاون من نقابات أمريكية، حيث أرسلت وفوداً لزيارة عمال تسلا في السويد والتضامن معهم. وفي ختام حديثها، شددت نيلسون على أن النقابات السويدية لن تتراجع عن مبادئها: "نحن نؤمن بقيمة الإنسان وكرامته، ولن نتنازل عن ذلك. هذا جزء من هويتنا العمالية".