يثير اقتراح فرض قانون يلزم العاملين في قطاعات الرعاية الصحية والتعليم بالإبلاغ عن الأشخاص المقيمين في السويد دون تصريح قانوني جدلاً واسعاً في الأوساط السويدية، إذ تُظهر استطلاعات الرأي انقساماً حاداً في وجهات النظر حول هذه القضية المثيرة للجدل.انقسام واضح في الآراءكشف استطلاع جديد للرأي أجراه معهد "Indikator Opinion" عن تباين كبير في مواقف السويديين تجاه الاقتراح، حيث أبدى حوالي ربع المستطلعين (25%) تأييداً قوياً للقانون، معتبرين أنه "اقتراح جيد جداً"، بينما رأى النسبة نفسها تقريباً أنه "اقتراح سيئ جداً". ويصف الخبراء هذا الانقسام بأنه غير مسبوق في تاريخ النقاشات السياسية في السويد."قانون الإبلاغ" أم "قانون الوشاية"؟يرمي القانون المقترح، الذي أدرج ضمن اتفاقية "تيدو" الحكومية، إلى تضييق الخناق على من يُعرفون بـ"مجتمع الظل"، أي الأشخاص المقيمين في السويد بطريقة غير قانونية. ومع ذلك، يواجه القانون انتقادات واسعة من المعارضة، التي تطلق عليه اسم "قانون الوشاية"، مشيرة إلى أنه قد يؤدي إلى تآكل الثقة بين الأفراد والمؤسسات.اختلافات بين الجنسينأظهرت نتائج الاستطلاع أن هناك تبايناً واضحاً في الآراء بين الرجال والنساء. فبينما عبّر عدد كبير من الرجال عن دعمهم القوي للقانون، أبدت النساء معارضة أكبر، حيث أظهر الاستطلاع أن عدد النساء اللاتي يعتبرن القانون "سيئاً جداً" يكاد يساوي عدد الرجال الذين يعتبرونه "جيداً جداً". ووصف رئيس قسم الرأي العام في "Indikator Opinion"، بير أوليسكوغ تريغفاسون، هذا التباين بأنه "مثير للاهتمام ويؤكد الطبيعة المثيرة للجدل للقضية".عرض النتائج خلال مؤتمر صحفيمن المتوقع أن تُعرض نتائج تحقيق شامل حول القضية يوم الثلاثاء خلال مؤتمر صحفي، حيث ستُطرح التوصيات النهائية للجهات الحكومية. ويأمل المؤيدون أن يؤدي القانون إلى تقليل أعداد المقيمين غير الشرعيين في البلاد، بينما يخشى المعارضون من تداعياته على النسيج الاجتماعي والثقة في المؤسسات.حول الاستطلاعشمل الاستطلاع نحو 3000 شخص من السويديين الذين تجاوزت أعمارهم 18 عاماً، وتم جمع البيانات خلال الفترة من 29 أكتوبر إلى 25 نوفمبر 2024. وبلغت نسبة الاستجابة 40% من إجمالي العينة المستهدفة.