بدأت اليوم في محكمة مالمو السويدية محاكمة راسموس بالودان، بتهمتين تتعلقان بالتحريض ضد مجموعة عرقية وتهمة إهانة أحد الحاضرين خلال حادثة حرق للقرآن في مالمو. وقالت عايدة ساماني، نائبة رئيس الشؤون القانونية في مؤسسة الدفاع عن الحقوق المدنية، "نعتقد أن حرق القرآن الذي حدث في تلك الفترة يشكل تحريضًا ضد مجموعة عرقية. لا نقول إن حرق القرآن بحد ذاته يشكل ذلك، لكن من المهم أن يكون هناك اختبار قانوني لهذا الأمر".راسموس بالودان، الذي اشتهر لسنوات بجولاته في البلاد لحرق المصاحف وإطلاق تصريحات مستفزة بحق المسلمين، يمثل أمام المحكمة في مالمو عبر رابط فيديو من قاعة محكمة أخرى داخل السويد، حيث رفض الحضور شخصيًا لدواعٍ أمنية.بُنيت التهم على مواد وأدلة من حادثتي حرق قرآن في مالمو، حيث تضمنت تصريحاته إهانات مثل وصف أمهات المسلمين بالعاهرات والقول بأن المسلمين لا يؤمنون بالديمقراطية الغربية وحرية التعبير.وأشارت ساماني إلى أن حرية التعبير في السويد قوية ومحمية، لكن منذ عام 1948 تم الاتفاق في السويد وعدة دول أوروبية على تقييد هذه الحرية إلى حد معين لحماية الأقليات من خطاب الكراهية، وهو درس مستفاد من أحداث المحرقة.تأخر في رفع التهمكان من الممكن رفع التهم في بداية يناير 2023، لكن بسبب إقامة بالودان الكاملة في الدنمارك ورفضه التحقيق في السويد لدواعٍ أمنية، تأخر رفع التهم. وتعتقد ساماني أن الحكم قد يكون له تأثير توجيهي مستقبليًا.حكم قد يكون توجيهيًاوأوضحت ساماني: "الأثر الذي قد يحدثه الحكم يعتمد على ما ستتوصل إليه المحكمة. إذا قيمت المحكمة الظروف المحيطة بحادثة حرق القرآن وأوضحت أن السياق يجب أن يكون محددًا لتقييم ما إذا كانت الحادثة تحريضًا ضد مجموعة عرقية، وإذا أيدت محكمة الاستئناف والمحكمة العليا الحكم، فقد يطبق هذا الأمر في قضايا أخرى مستقبلاً".وتتراوح عقوبة التحريض ضد مجموعة عرقية بين السجن لبضعة أشهر كحد أدنى وسنتين كحد أقصى. وفي حال إدانته بتهمة الإهانة، سيُفرض على بالودان دفع غرامة مالية.اكتشاف مصحف مغطى بشرائح لحم الخنزير أمام محكمة في مالموعُثر صباح اليوم على نسخة من المصحف مغطاة بشرائح لحم الخنزير خارج مبنى المحكمة الابتدائية في مدينة مالمو السويدية.وأفادت الشرطة بأنها كانت موجودة في المكان وأخذت المصحف للتحقيق في الحادث. وقالت المتحدثة باسم الشرطة، إيفيلينا أولسون، إن الحادثة تُصنّف حاليًا كـ"تحريض ضد مجموعة عرقية".