رفضت محكمة سويدية مجدداً طلب أسرة باستعادة طفلها الذي يخضع للرعاية القسرية منذ نحو ثلاث سنوات، وذلك بسبب معاناته من السمنة المفرطة. الطفل، الذي يُقيم في إحدى مناطق وسط السويد، خضع للرعاية القسرية بموجب قانون رعاية القُصّر (LVU)، بعد أن رأت الخدمات الاجتماعية أن والديه لم يوفرا له الرعاية الصحية الكافية. وأكدت إدارة الشؤون الاجتماعية في قرارها الصادر عام 2022 أن "السبب الوحيد وراء السمنة المفرطة للطفل هو تلقيه كميات مفرطة من الطعام"، بحسب ما أُبلغت به المحكمة. ووفقًا للوثائق القضائية، أعربت الجهات الطبية عن مخاوفها من تأثير السمنة على صحة الطفل وإمكانية تعرضه لأمراض خطيرة في المستقبل، كما أُشير إلى تأخر في النمو لدى الطفل وعدم توفير الدعم الكافي له من قبل والديه. محاولات متكررة من الأسرة لاستعادة طفلها منذ بداية القضية، قدم الوالدان عدة طعون أمام المحاكم الإدارية، لكن جميعها رُفضت. وأكدت المحكمة الإدارية العليا أن الطفل سيظل خاضعاً للرعاية القسرية، إذ لم يُثبت الوالدان تحقيق تغيير جوهري في نمط الرعاية أو مستوى الفهم للمشكلة. وفي العام الماضي، جدد الوالدان مطالبهما، مشيرين إلى أن وزن الطفل قد انخفض، وأنهم مستعدون لاعتماد نفس أسلوب التغذية المُتبع في دار الرعاية. كما أبديا استعدادًا للتعاون مع السلطات الاجتماعية من خلال تدابير طوعية داخل المنزل. لكن المجلس الاجتماعي رفض مرة أخرى طلب الأسرة، معتبرًا أن الوالدين لم يُظهرا فهماً كافياً للأسباب التي أدت إلى اتخاذ القرار، كما لم يقوما بإجراء تغييرات حقيقية في طريقة رعايتهما للطفل. وفقًا لما جاء في قرار المحكمة الإدارية العليا، فإن ممثل الطفل القانوني أيّد استمرار الرعاية القسرية، مشيرًا إلى أن صحة الطفل تحسّنت نتيجة الإجراءات المُتخذة، رغم استمرار بعض الصعوبات المرتبطة بالنظام الغذائي. كما اعتبرت المحكمة أن الأسرة ما تزال تفتقر إلى الإدراك الكامل لحجم المشكلة وتعاني من صعوبات في التعاون مع الجهات المختصة. ولم تكشف الوثائق القضائية التي حصلت عليها TV4 Nyheterna عن رأي الطفل أو ما إذا كان قد أبدى رغبة في العودة إلى منزله. ومع ذلك، يبقى القرار النهائي بأن الطفل سيظل خاضعًا للرعاية القسرية في الوقت الراهن.