أُقيل عامل سويدي يعمل في أحد مستودعات سلسلة "إيكا" في وسط السويد من عمله، بعد ظهور نتيجة إيجابية لاختبار مخدرات عشوائي أُجري له، على الرغم من تأكيده أنه لم يتعاطَ أي نوع من المخدرات مطلقاً. يقول العامل، الذي اختار استخدام اسم مستعار هو "إريك" لصحيفة افتونبلاديت ، إنه كان موظفاً مجتهداً يُعتمد عليه في التعامل مع الطلبات داخل المستودع، ويؤكد: «كنت أحلّ كل المشاكل، والجميع يعرف ذلك». ويضيف أن حياته كانت تتمحور حول العمل ورعاية طفله من ذوي الاحتياجات الخاصة. في صباح أحد أيام يناير الماضي، تلقى إريك إخطاراً عشوائياً بإجراء اختبار مخدرات. ورغم أنه كان على دراية مسبقة بأن هذا النوع من الاختبارات قد يُطلب في أي وقت، فإنه لم يُبدِ أي قلق، بل تعامل مع الأمر بروح الدعابة. «لا أشرب الكحول ولا أتعاطى أي عقاقير. حتى مسكنات الألم لا أتناولها»، قال إريك. لكن بعد أسبوع، تلقى اتصالاً من المختبر أبلغه بوجود مادة "THC" – وهي المادة الفعالة في القنب – بنسبة 1.8 نانوغرام/مل، متجاوزة الحد القانوني البالغ 1 نانوغرام. صُدم إريك من النتيجة، قائلاً إنه لم يكن يتخيل أن يكون عرضة لهكذا نتيجة. تم إنهاء خدماته رسمياً في فبراير بعد اجتماعين مع الإدارة. وأشار إلى أنه لم يُعرض عليه أي نوع من الدعم الطبي، كما هو الحال أحياناً في حالات الإدمان على الكحول. «السياسة واضحة: لا تسامح مع المخدرات»، على حد قوله. رغم عدم عضويته في النقابة، تدخل ممثل نقابي للتفاوض باسمه من أجل تحسين شروط إنهاء الخدمة. ويقول إريك إنه لا يعرف حتى الآن كيف يمكن أن تكون المادة قد دخلت جسمه. «ربما من طعام أو مشروب؟ أو تواجدي في سيارة مع شخص مدخّن؟ لا أعلم». وبعد الواقعة، خضع لاختبارات إضافية على نفقته الشخصية، وكانت نتائجها جميعاً سلبية. من جهته، قال الطبيب المختص بالإدمان فريدريك سبارينغ إن "الاختبارات المعتمدة، خصوصاً تلك التي تعتمد على اللعاب، دقيقة للغاية". وأوضح أن التعرّض للتدخين السلبي لا يؤدي عادةً إلى نتيجة إيجابية، مشيراً إلى وجود حالات قد يؤدي فيها تناول بعض أنواع الحلوى المحتوية على القنب أو أدوية نادرة إلى نتائج مماثلة، لكن مثل هذه الحالات يتم مراجعتها مع أطباء مختصين قبل اتخاذ قرارات نهائية. وأضاف سبارينغ: «إذا كانت العينة قد أُخذت في مختبر معتمد، فإن نتائجها موثوقة بدرجة كبيرة». بدوره، علّق مسؤول التفاوض في مجموعة "إيكا"، أندش غرانديل، بالقول إن الشركة تتبع سياسة عدم التسامح مع تعاطي المخدرات، حفاظاً على بيئة عمل آمنة وصحية. وأضاف: «نتعامل مع مختبرات معتمدة، ونأخذ عينتين من كل موظف لتجنب أي خطأ». إريك، الذي يعيش حالياً في حالة بطالة ويقضي أيامه في التقديم على وظائف وتنظيف منزله، قال إن التجربة أثّرت عليه بشدة. «كنت دائماً أول الواصلين إلى العمل، وآخر من يغادر. لم أتسبب بمشكلة واحدة طوال حياتي المهنية... وفجأة، يُقال لي: شكراً ووداعاً». رغم شعوره بالإحباط العميق، يحاول إريك بدء صفحة جديدة، فقد تقدم بطلب للالتحاق بتدريب مهني في مجال اللحام. لكن الإحساس بالظلم لا يزال يثقل كاهله.