كشفت تقارير إعلامية عن تفاصيل جديدة ومثيرة للقلق تتعلق بقضية اختفاء ومقتل الطفل محمد (14 عاماً) في السويد، حيث رفضت الشرطة في البداية تسجيل بلاغ العائلة بشأن اختفائه، وسُجلت ملاحظات مسيئة بحق والدته تتعلق بلغتها. في 25 يوليو/تموز 2ت023، تواصلت عائلة محمد مع الشرطة بعد أن فقدت الاتصال به عقب خروجه من مركز الرعاية (HVB-hem) الذي كان يقيم فيه. وذكرت العائلة أن الطفل مفقود. ردت الشرطة بإرسال رسالة نصية إلى محمد تُفيد بقلق عائلته عليه، إلا أن تقرير الاستجابة الطارئة الذي أُدرج لاحقاً في التحقيقات أشار إلى أنه «لا يوجد ما يدل على أن محمد مفقود أو في خطر»، ما أدى إلى عدم اتخاذ إجراءات إضافية، ولم تُسجل الشرطة بلاغاً رسمياً، ولم يتم تتبع هاتف الطفل. في تلك الأثناء، كان محمد محتجزاً في شقة بمنطقة "غوبّينغن" حيث تعرض لتعذيب وضرب مبرح أفضى إلى وفاته. وأظهرت التحقيقات أن شقيقته الصغرى (12 عاماً) حاولت البحث عنه عبر حسابه على تطبيق "سناب شات"، وهناك علمت من أحد أصدقائه بأنه قد توفي. عندما عادت العائلة للاتصال بالشرطة للمطالبة بتسجيل بلاغ رسمي، كان محمد قد قُتل وجثته تُركت في غابة خارج مدينة "نينشامن". اقرأ أيضاً: مقتل الطفلين محمد وليث (14 عامًا).. النيابة السويدية توجه اتهامات لـ18 شخصًا في جريمة مروعة! تسجيلات تكشف تجاهل الشرطة كشفت إذاعة P4 Jönköping السويدية عن تسجيل صوتي لمكالمة بين رجال شرطة تعاملوا مع بلاغ العائلة، حيث سُمع أحد الضباط يقول: «ستكرهني الآن، لكنها امرأة صومالية تتصل»، وأضاف ساخرًا: «إجراء مقابلة بمساعدة مترجم بناءً على المعلومات المتوفرة لدينا يبدو مبالغًا فيه، خاصة أننا لن نتخذ أي إجراءات على أي حال». ورد عليه زميله قائلاً: «إذا كنت تعتقد أن تلك المعلومات كافية، فتابع الأمر»، ليجيبه الأول: «سأتابع وأتصل بهذه السيدة لاحقاً وأقول إننا سجلنا البلاغ»، ويختم الثاني ساخرًا: «نعم، بلغتها الصومالية الأفضل لديك». في المكالمة ذاتها، كُلّفت شقيقة محمد الصغيرة بالترجمة عن والدتها، ما أدى إلى إدخال معلومات خاطئة في البلاغ، حيث كتبت الشرطة أن الطفل اختفى من مركز رعاية في "لينشوبينغ"، بينما كان الواقع أنه اختفى من مركز في "نيشوبينغ". انتقادات قانونية واسعة أنور عثمان، محامي العائلة، وصف الأمر بأنه «صفعة في الوجه»، مضيفاً: «يجب على الشرطة التحقيق في هذه الحادثة لضمان عدم تكرارها». وأشار إلى أن هناك تبايناً واضحاً في الإجراءات المتبعة من منطقة إلى أخرى داخل جهاز الشرطة السويدي، وهو أمر غير مقبول. ولم تكن هذه المرة الأولى التي تُناقش فيها عقبة اللغة في القضية، إذ أثير الأمر في اليوم الأول من جلسات المحكمة، حيث أعرب القاضي عن تحفظه بشأن حضور والدة محمد، نظراً لتكاليف الترجمة. وختم المحامي عثمان بالقول: «الأسرة تعيش وضعاً مأساوياً. لو اتخذت الشرطة أي إجراء في البداية، ربما كان بالإمكان منع مقتل الطفل الآخر، ليث. ما حدث خطير للغاية». تجدر الإشارة إلى أن المحاكمة المتعلقة بجريمة قتل محمد مستمرة أمام محكمة ستوكهولم منذ مارس/آذار الماضي.