اقترح رئيس الوزراء السويدي الأسبق كارل بيلدت تأسيس هيئة استخباراتية مدنية جديدة تتبع مباشرة للحكومة، في خطوة قد تُحدث تغييراً جذرياً في هيكل الاستخبارات السويدية. جاء هذا الاقتراح ضمن تقرير نهائي سلّمه بيلدت إلى الحكومة، بعد تكليفه بإجراء مراجعة شاملة لعمل الاستخبارات السويدية لدعم السياسات الخارجية والأمنية والدفاعية للبلاد. وكانت الحكومة قد قررت في خريف 2023 فتح تحقيق في عمل الاستخبارات، وعيّنت بيلدت محققاً خاصاً للإشراف على هذه المهمة. وقال بيلدت في مؤتمر صحفي اليوم: "نواجه تهديدات أشدّ وأكثر تنوعاً من أي وقت مضى". حالياً، يتولى جهاز الأمن السويدي "Säpo" وجهاز الاستخبارات العسكرية "Must" (التابع للقيادة العامة للقوات المسلحة) إدارة العمل الاستخباراتي في السويد. إلا أن بيلدت رأى أن هذا النظام لم يعد كافياً، مشيراً من بين الأمور إلى التقييمات الخاطئة التي قدّمتها "Must" قبل الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا. ويقترح بيلدت في تقريره تأسيس "هيئة استخبارات مدنية" جديدة تكون "موارد وطنية مباشرة تحت إشراف الحكومة". وقال: "ستكون هيئة مستقلة، تُجري عمليات جمع للمعلومات بدرجة محدودة، لكنها ستركّز بشكل أساسي على التحليل". وعند سؤاله إن كانت هذه الهيئة مشابهة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "CIA"، أجاب بيلدت: "نعم ولا"، موضحاً أنها أقرب إلى نموذج "منظمة الاستخبارات المشتركة" البريطانية (Joint Intelligence Organisation). وأكد أن الهيئة ستكون "مستقلة، وتحليلية بالدرجة الأولى، مع دور محدود في جمع المعلومات". وفي جزء آخر من التقرير، شدّد بيلدت على ضرورة فتح تحقيق في أداء جهاز "Säpo"، مشيراً إلى أن الحدود بين الأمن الداخلي والخارجي بدأت تتلاشى. يُذكر أن آخر مراجعة شاملة لعمل الاستخبارات السويدية جرت قبل نحو 20 عاماً.