رغم الأجواء الباردة حالياً في مناطق واسعة من السويد، تشير التوقعات الجوية إلى أن صيفاً حاراً للغاية قد يكون في الطريق. إذ أظهرت النماذج المناخية بعيدة المدى أن بداية شهر يونيو قد تشهد درجات حرارة أعلى من المعدلات المعتادة في جميع أنحاء البلاد، وفقاً لما ذكره خبير الأرصاد الجوية لاسه ريدكفيست لموقع صحيفة "سفينسكا داغبلادت". وأشار ريدكفيست إلى أن الأجواء في بداية الشهر المقبل ستكون دافئة على نحو ملحوظ، قبل أن تعود إلى درجات حرارة أقرب إلى المعدلات الطبيعية مع تقدم الشهر. نهاية يوليو وبداية أغسطس قد تسجل ذروة الصيف بحسب التوقعات الموسمية التي استعرضها خبراء الأرصاد الجوية، من المرجح أن تبلغ درجات الحرارة ذروتها في نهاية يوليو وبداية أغسطس، إذ تشير النماذج إلى موجة حر قوية قد تؤثر على شمال أوروبا، بما في ذلك السويد. وقال ريدكفيست إن "الفترة ما بين نهاية يوليو وبداية أغسطس قد تكون شديدة الحرارة وجافة في مناطق واسعة من البلاد". تحذيرات من صيف على غرار عام 2018 في السياق ذاته، حذر المعهد الأوروبي لرصد الجفاف "European Drought Observatory" الشهر الماضي من إمكانية تكرار سيناريو الجفاف المدمر الذي شهدته أوروبا، بما فيها السويد، في صيف 2018. وصدرت تحذيرات بدرجة اللون البرتقالي في بعض المناطق السويدية، مع الإشارة إلى ظروف شبيهة بتلك التي سبقت موجة الجفاف الكبرى في ذلك العام. ورغم هذه التحذيرات، يستبعد لاسه ريدكفيست أن تكون الظروف هذا الصيف مماثلة لما حدث عام 2018، غير أن التوقعات الواردة من ألمانيا تؤكد على احتمالية ما بات يُعرف بـ"صيف القرن"، إذ قال عالم الأرصاد الجوية الألماني كارستن براندت لصحيفة "بيلد" إن فرص تسجيل درجات حرارة تتراوح بين 30 و35 درجة مئوية مع انخفاض كبير في معدلات هطول الأمطار قد تصل إلى 60 أو 65%. تحذيرات من نقص المياه في جنوب السويد وفي سياق متصل، أصدرت هيئة المسح الجيولوجي السويدية (SGU) الأسبوع الماضي تحذيراً من احتمال حدوث نقص في المياه خلال الصيف في عدد من مقاطعات جنوب البلاد. وأوضحت الهيئة أن مستويات المياه الجوفية في منطقة غوتالاند أقل بكثير من المعدلات الطبيعية لهذا الوقت من العام. وقال الخبير في المياه الجوفية لدى الهيئة، كاله ييرنه، إن "الوضع الحالي يمثل انطلاقة سيئة لفصل الصيف، ومن المرجح بشكل متزايد أن نسجل مستويات منخفضة أو منخفضة جداً من المياه الجوفية في العديد من المواقع خلال الأشهر المقبلة".