حذّرت هيئة المسح الجيولوجي السويدية (SGU) من خطر نقص المياه خلال فصل الصيف في عدة مناطق من البلاد، نتيجة لانخفاض مستويات المياه الجوفية، مشيرة إلى أنّ الوضع الأولي قبل دخول موسم الجفاف "ليس جيداً". وقال كارل-إريك ييرنه، خبير الهيدرولوجيا في SGU، خلال مؤتمر صحفي عقد يوم الثلاثاء، إنّ "الوضع واضح الآن إلى حد كبير، إذ نواجه نقطة انطلاق سيئة قبل الصيف". وأرجع ييرنه سبب انخفاض مستويات المياه الجوفية إلى الطقس، موضحاً أن كميات الأمطار كانت أقل من المعتاد خلال فصول الخريف والشتاء والربيع، لا سيما في جنوب السويد. وبحسب التوقعات، يُرجَّح أن تستمر مستويات المياه الجوفية في الانخفاض خلال الأشهر المقبلة، سواء شهدت البلاد طقساً جافاً أو طبيعياً، ما يعني أنّ الوضع قد يتفاقم في معظم أنحاء البلاد. وأضاف ييرنه: "تشير معظم المؤشرات إلى أننا سنشهد مستويات منخفضة أو منخفضة بشكل غير اعتيادي في وقت لاحق من الصيف". وأوضح أنّ سرعة وشدة انخفاض المياه تختلف من بلدية لأخرى، إذ يتأثر ذلك بالعوامل الجيولوجية وبحجم خزانات المياه الجوفية الموجودة في المنطقة، قائلاً: "الخزانات الكبيرة تتفاعل ببطء مع تغيرات الطقس". ومن المحتمل أن يؤدي هذا الوضع إلى فرض حظر على الري، إذ إن انخفاض مستويات المياه الجوفية قد يسفر عن نقص في المياه وتراجع في جودتها. ولفت ييرنه إلى أنّ البلديات يمكن أن تتخذ إجراءات وقائية، مثل فرض حظر على استخدام المياه في الري، وإطلاق حملات لتوفير المياه. ودعا المواطنين إلى توخي الحذر في استخدام المياه، وخاصة أصحاب الآبار الخاصة، قائلاً: "من المناسب البدء في التفكير بكيفية استخدام المياه والحرص على التوفير من الآن". ويشمل التحذير حالياً محافظات: غوتلاند، وكالمار، وبليكينغه، وسكونه، فيما تُسجّل أكثر من نصف مناطق السويد مستويات مياه جوفية منخفضة بشكل غير معتاد مقارنةً بهذا الوقت من العام.