أعرب أطباء وخبراء في السويد عن قلقهم البالغ إزاء اقتراح أوروبي محتمل يقضي بحظر استخدام مادة الإيثانول، والتي تُعد المكون الرئيسي في مستحضرات التعقيم مثل معقم اليدين. واعتبروا أن حظر المادة سيؤدي إلى شلل شبه كامل في النظام الصحي الحديث. الدكتور لارس روكسين، اختصاصي التخدير والعناية المركزة في مستشفى أورنشولدسفيك، صرّح بأن الاستغناء عن الإيثانول ستكون له "عواقب هائلة" على الرعاية الصحية، قائلاً: «إذا اختفى الإيثانول فجأة، فستكون تداعياته واسعة النطاق. ستزداد مخاطر انتقال العدوى بشكل كبير». وأضاف: «الوحدات التي تعالج أمراضاً مثل نوروفيروس أو الإنفلونزا الموسمية ستكون غير قابلة للإدارة عملياً، ناهيك عن تحديات التعامل مع البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية». إجراء أوروبي قيد الدراسة يأتي هذا الجدل بعد تقديم اليونان لتقرير تقييم إلى الاتحاد الأوروبي يفحص ما إذا كانت مادة الإيثانول تصنّف كمادة مسرطنة. وعلى الرغم من أن القرار لا يزال في مراحله المبكرة، فإن لجنة خبراء تابعة للاتحاد الأوروبي ستنظر في الأمر خلال الخريف المقبل، لتحديد ما إذا كانت المادة تستوفي الشروط القانونية لحظرها. الإيثانول، وهي مادة عديمة اللون وقابلة للاشتعال، تُستخدم على نطاق واسع بسبب خصائصها في سرعة التبخر والفعالية ضد البكتيريا والفيروسات، خصوصاً في قطاعي الرعاية الصحية والصناعة. لا بدائل مناسبة في الوقت الراهن بحسب الدكتور روكسين، لا توجد بدائل فعالة للإيثانول في الوقت الراهن، مضيفاً أن «البدائل المحتملة قد تكون أكثر خطورة من المعقمات الحالية». من جهتها، حذرت كريستينا نيميرت كارني، الخبيرة الكيميائية في منظمة "IKEM" الصناعية، من صعوبة إيجاد بدائل فعالة، خاصة في البيئات التي تتطلب استخدام مواد تتبخر بسرعة، مثل المستشفيات. وقالت: «الإيثانول مادة موثوقة تم استخدامها لسنوات طويلة كمطهر فعال». متابعة دقيقة من الجهات المختصة من جانبها، تتابع مصلحة المواد الكيميائية السويدية (Kemikalieinspektionen) إجراءات المراجعة في الاتحاد الأوروبي، لكنها أكدت أن اتخاذ قرار نهائي قد يستغرق أكثر من عامين. وقالت إلين شمهولز، منسقة الاتحاد الأوروبي في إدارة المبيدات الحيوية: «لسنا متأكدين من نتيجة المداولات، لكننا نعلم أن الإجراءات ستستغرق وقتاً». وفي ظل هذه التطورات، تتصاعد المطالب في السويد بممارسة الضغط داخل الاتحاد الأوروبي للحيلولة دون فرض الحظر، نظراً لما يشكله الإيثانول من حجر أساس في أنظمة الصحة العامة.