وكانت حكومة اتفاق "تيدو" قد كلّفت الخريف الماضي بإجراء تحقيق حول إمكانية حظر التسوّل على المستوى الوطني. وخلال مؤتمر صحفي آنذاك، قالت رئيسة الكتلة البرلمانية لحزب ديمقراطيو السويد، ليندا ليندبرغ، إن "التسول كان نادرًا في السويد حتى أوائل عام 2010، عندما بدأ مواطنون من دول الاتحاد الأوروبي، خصوصًا من رومانيا وبلغاريا، بالقدوم إلى البلاد لممارسة التسول، ما خلق شعورًا بعدم الأمان لدى السكان واعتُبر أمرًا مزعجًا". وفي الفترة نفسها، أظهرت استطلاعات للرأي، مثل استطلاع أجرته شركة Novus لصالح قناة TV4، أن ستة من كل عشرة سويديين أيّدوا فكرة الحظر، وهي نسبة أعلى مقارنة بخمس سنوات سابقة. لكن المحقق المكلّف، القاضي في محكمة الاستئناف كريستر ثيلين، خلص في تقريره الذي عُرض مؤخرًا، إلى أنه لا توجد حاجة فعلية لفرض حظر عام على التسوّل. وقال ثيلين: "هناك سببان رئيسيان لذلك. الأول أن حجم التسوّل اليوم يختلف عمّا كان عليه قبل عشر سنوات، عندما كانت النقاشات حول الظاهرة في ذروتها. والسبب الثاني هو تراجع استخدام النقد في المجتمع السويدي، ما جعل التسوّل أقل ربحًا للفئات الضعيفة – وغالبًا ما يكونون من الغجر القادمين من رومانيا أو بلغاريا". وأضاف أن التشريعات الحالية تتيح للبلديات فرض حظر محلي للتسوّل بموجب قوانين النظام العام، دون الحاجة إلى تشريع وطني. رغم ذلك: اقتراح بتجريم التسوّل ورغم استنتاجه بعدم الحاجة، قدّم ثيلين اقتراحًا رسميًا بتجريم التسوّل على المستوى الوطني، مشيرًا إلى أن مهمة التحقيق كانت تقضي بتقديم اقتراح حول كيفية فرض الحظر، بغض النظر عن الموقف من جدوى ذلك. وقال في تقريره: "تكليف التحقيق تضمّن بوضوح تقديم مقترح قانوني لحظر التسوّل على المستوى الوطني، لذا نقترح تعديلاً في قانون العقوبات يتضمن تجريم التسوّل". وفي تعليقه على التقرير، قال وزير العدل غونار سترومر من حزب المحافظين إن الحكومة الآن بصدد دراسة المقترحات والاستماع إلى آراء الجهات المعنية. وأضاف: "لا أستبق العملية. لدينا الآن تحليل شامل من المحقق. وسننتظر ردود الجهات المعنية (الهيئات التي ستُرسل إليها مسودة القانون)، وبعدها سنقرر المسار الذي سنتخذه".