تواجه السفينة الصينية Yi Peng 3 اتهامات بجرّ مرساها لمسافة تزيد عن 16 ميلًا بحريًا على قاع بحر البلطيق، مما تسبب بتدمير كابلات بحرية حيوية تربط بين السويد وليتوانيا، وكذلك بين فنلندا وألمانيا. ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة Wall Street Journal، تشير الأدلة إلى مسؤولية السفينة عن الحادث، وهو ما تنفيه الصين وروسيا بشدة.تفاصيل الحادثةبدأت الحادثة في مساء 17 نوفمبر عندما يُعتقد أن السفينة أسقطت مرساها في المياه السويدية حوالي الساعة التاسعة مساءً. بعد ساعات، تم الإبلاغ عن انقطاع الكابل الأول بين السويد وليتوانيا. وبحلول الثالثة صباحًا في اليوم التالي، وبعد جرّ المرساة لمسافة تزيد عن 16 ميلًا، تم الإبلاغ عن انقطاع الكابل الثاني بين فنلندا وألمانيا.قال أحد المحققين الأوروبيين لصحيفة Wall Street Journal: "من غير المعقول أن يكون قبطان السفينة غير مدرك لمرساة تُجر بهذا الشكل، ما يؤدي إلى إبطاء السفينة لساعات وقطع الكابلات في طريقها."FotoMikkel Berg Pedersenتحقيقات مستمرة وشكوكتشير التحليلات التي أجرتها شركة Kpler، المتخصصة في تتبع السفن، إلى أن الظروف الجوية وقت الحادث كانت معتدلة، مما يقلل من احتمالية حدوث ذلك عن طريق الخطأ.كما أثار الخبراء تساؤلات حول السفينة التي كانت تعمل في المياه الصينية حصريًا حتى مارس من هذا العام، قبل أن تبدأ عملياتها في الموانئ الروسية لنقل الفحم والبضائع الأخرى.قال بنيامين شميت، خبير السفن في جامعة بنسلفانيا: "على الرغم من أن وجود طاقم روسي على متن السفينة لا يثبت تورط روسيا بشكل مباشر، إلا أن التحول الكبير في عمليات السفينة إلى الموانئ الروسية بعد سنوات من العمل في المياه الصينية يستحق تحقيقًا دقيقًا."نفت كل من الصين وروسيا أي صلة لهما بالأضرار التي لحقت بالكابلات البحرية. وأكد متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية: "نؤكد على دعمنا الدائم للتعاون مع جميع الدول لضمان سلامة الكابلات والبنية التحتية الدولية تحت الماء وفقًا للقانون الدولي."التحقيقات السويديةأنهت الشرطة السويدية يوم الأربعاء تحقيقاتها الميدانية في موقع الحادث ببحر البلطيق، وأكد المدعي العام السويدي هنريك سودرمان أن التحقيقات مستمرة بالتعاون مع فريق تحقيق مشترك أوروبي. وأضاف في بيان صحفي: "سيتم تعزيز التعاون خلال الفترة المقبلة للوصول إلى تفاصيل دقيقة حول الحادثة."تسبب انقطاع الكابلات في تعطيل خدمات الاتصالات ووسائل الإعلام في فنلندا وليتوانيا، مما أثار مخاوف بشأن سلامة البنية التحتية البحرية وسط توترات سياسية متزايدة في المنطقة.لا تزال التحقيقات جارية لتحديد المسؤوليات ومعرفة ما إذا كان الحادث عرضيًا أم جزءًا من عمل مقصود، في ظل استمرار التكهنات حول وجود تورط روسي في الحادث.