أكّدت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن الإدارة الأمريكية تدرس إمكانية إرسال مجرمين أمريكيين إلى سجون عالية الحراسة في السلفادور، في خطوة وصفت بأنها غير مسبوقة ومثيرة للجدل، وقد تكون مخالفة للدستور. وقالت ليفيت خلال مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء: "أنا أؤيد ذلك تماماً. الرئيس سيفكر في هذا فقط إذا كان قانونياً، ويخص أكثر المجرمين الأمريكيين عنفاً وإجراماً، والذين لا يرغب أحد في وجودهم داخل المجتمع". جدل قانوني واسع وفقاً لخبراء قانونيين، فإن مثل هذا الإجراء قد يشكّل انتهاكاً للتعديل الثامن في الدستور الأمريكي، الذي يحظر "العقوبات القاسية وغير المعتادة". وقد تم تكليف وزيرة العدل بام بوندي بدراسة ما إذا كان يمكن تنفيذ هذا النوع من الترحيل قانونياً. سبق للولايات المتحدة أن رحّلت نحو 250 مهاجراً غير شرعي إلى السلفادور، وتقول السلطات إنهم أعضاء في جماعات مصنّفة إرهابية. ويأتي ذلك بعد أن عرض الرئيس السلفادوري ناييب بوكيله استقبال هؤلاء مقابل مقابل مادي تدفعه واشنطن. ومع ذلك، أقرت الحكومة الأمريكية بأنها رحّلت عن طريق الخطأ المواطن كيلمار أبريغو غارسيا، البالغ من العمر 29 عاماً. وقد وُلد غارسيا في السلفادور، لكنه كان يقيم بشكل قانوني في الولايات المتحدة. ورغم صدور أمر قضائي فدرالي، مدعوم بحكم من المحكمة العليا، يُطالب بإعادته، إلا أنه ما يزال محتجزاً في أحد سجون السلفادور. موقف السلفادور خلال زيارة رسمية إلى واشنطن، رفض الرئيس السلفادوري ناييب بوكيله إعادة غارسيا إلى الولايات المتحدة، قائلاً: "المسألة غير منطقية. لا أملك صلاحية إعادة الرجل إلى أمريكا". من جهته، جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في منشور له بتاريخ 19 مارس عبر منصة Truth Social، تمسكه بسياسة الترحيل، وكتب: "إذا لم يكن للرئيس الحق في طرد القتلة والمجرمين من البلاد، فإن لدينا مشكلة كبيرة". ويُعد موضوع الترحيل الجماعي للمهاجرين غير الشرعيين أحد أبرز وعود ترامب الانتخابية، حيث يتهم المهاجرين بارتكاب جرائم عنف وتهريب المخدرات والاغتصاب، ويكرر دعوته لاتخاذ إجراءات صارمة بحقهم.