أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن عدم رضاه عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في أعقاب الهجمات الواسعة التي شنتها روسيا على مدن أوكرانية خلال عطلة نهاية الأسبوع، والتي أسفرت عن مقتل 13 شخصاً على الأقل وإصابة عدد آخر، في ما وصفته كييف بأنه أكبر هجوم منذ بداية الغزو الشامل في 2022. وقال ترمب في تصريح للصحفيين: «أنا لست راضياً عما يفعله بوتين. إنه يقتل الكثير من الناس، ولا أفهم ما الذي حدث له». وأضاف: «لقد عرفته منذ زمن طويل، وكنا دائماً على وفاق، لكنه الآن يطلق الصواريخ على المدن ويقتل المدنيين، وهذا أمر أستنكره بشدة». تصريحات متقلبة ومحادثات غامضة وتأتي تصريحات ترمب بعد أيام من كشفه أنه تحدث هاتفياً مع بوتين في 19 أيار/مايو، مشيراً إلى أن روسيا وأوكرانيا كانتا في طور التحضير لمفاوضات، ما أعطى انطباعاً بإمكانية حدوث اختراق في الأزمة. لكن بعد فترة وجيزة، أدلى ترمب بتصريح آخر قال فيه إن بلاده قد تنسحب من الوساطة بين الطرفين، في تطور يعكس تقلب الموقف الأميركي إزاء مسار الحرب. شكوك حول نوايا بوتين ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مصادر مطلعة أن ترمب، الذي كان قد وعد خلال حملته الانتخابية الخريف الماضي بإنهاء الحرب بسرعة، أصبح يشك في رغبة بوتين الحقيقية في التوصل إلى اتفاق سلام. يُشار إلى أن العلاقة بين ترمب وبوتين كانت موضع جدل مستمر خلال فترة ولاية ترمب، حيث وُصفت أحياناً بأنها ودية، وأحياناً أخرى بأنها متوترة، مع تباين المواقف بشأن ملفات حساسة أبرزها أوكرانيا والناتو. هجمات مدمرة تصعّد التوتر وشهدت أوكرانيا ليلة الأحد واحدة من أعنف الهجمات الروسية منذ بداية الحرب، شملت ضربات صاروخية وهجمات بطائرات مسيّرة استهدفت عدة مدن. ووصفت السلطات الأوكرانية الهجوم بأنه الأضخم من حيث النطاق وعدد الصواريخ المستخدمة منذ بدء الغزو قبل أكثر من عامين. وتواصل روسيا تنفيذ هجمات مكثفة على البنية التحتية الأوكرانية، في حين تتصاعد الضغوط الدولية للدفع نحو تسوية سياسية تنهي الصراع المستمر.