تشير تقارير إلى أن العديد من الأكاديميين والموظفين في السويد يتفاوضون على التخلي عن تعويضات العمل الإضافي. على مدار الثلاثين عامًا الماضية، تضاعف عدد المهندسين المدنيين في القطاع الخاص الذين يقومون بذلك. بدلًا من تلقي تعويضات عن الساعات الإضافية، يحصل هؤلاء على تعويضات بديلة، لكن هنالك تحذيرات نقابية من المخاطر المرتبطة بذلك.من جهتها قالت كاميلّا فرانكيليوس، من اتحاد المهندسين في السويد: "قد يؤدي ذلك إلى أن يعمل الشخص ساعات أكثر مما ينبغي".تجارب شخصيةإلين بيترسون، المهندسة التي تعمل في شركة فولفو للسيارات في مدينة يوتوبوري، كانت واحدة من الذين وافقوا على التخلي عن تعويضات العمل الإضافي منذ ثماني سنوات كوسيلة لزيادة راتبها. على الرغم من أنها تمتلك وقت عمل موثوق به، إلا أنها تتابع ساعات عملها بدقة. وأكدت: "لدي وظيفة رائعة، لكن لا يمكنني الاستمتاع بها دون تحقيق توازن في حياتي".مفهوم "تخليص العمل الإضافي"تزايد مفهوم "تخليص العمل الإضافي" في سوق العمل السويدية، حيث يوافق الموظفون على التخلي عن التعويض التقليدي للعمل الإضافي مقابل الحصول على بدائل مثل زيادة في الراتب الأساسي أو أيام إجازة إضافية. ووفقًا لتقارير، ارتفع عدد المهندسين المدنيين في القطاع الخاص الذين يقومون بذلك من 35% إلى 70% خلال الثلاثين عامًا الماضية.رغم الفوائد المحتملة، حذرت النقابات من أن هذه الاتفاقيات قد تكون ضارة للموظفين. وأوضحت كاميلّا فرانكيليوس أن العديد من الموظفين قد لا يدركون مدى الساعات التي يعملونها، مما يؤدي إلى العمل لفترات أطول مما ينبغي.عندما سُئل أعضاء اتحاد المهندسين عن عملهم الإضافي في العام الماضي، أكد 52% منهم أنهم عملوا ساعات إضافية، بينما 61% أفادوا بأنهم لا يحصلون على تعويض خاص لذلك.على الرغم من هذه التحديات، أظهرت التقارير أن معظم المهندسين، حوالي ثلاثة من كل أربعة، راضون عن الاتفاقيات التي توصلوا إليها مع أصحاب العمل. ومع ذلك، أضافت كاميلّا أن "هناك مجموعة كبيرة لا تملك هذه الإمكانية، مما قد يؤدي إلى ضغط كبير في العمل".