تشهد السويد في الأشهر الأخيرة هجمات قرصنة إلكترونية عديدة، هدفها بالشكل العام الحصول على الأموال عن طريق الابتزاز، حيث يقوم المهاجمون بتشفير المعلومات عن طريق برمجيات خبيثة ويصبح من غير الممكن استعادتها إلا عن طريق دفع فدية يطلبها المهاجمون، ولكن في الفترة الأخيرة أصبحت تتعرض المواقع الإلكترونية لهجمات قرصنة دون طلب فدية أو أهداف واضحة ما أثار القلق عند السلطات.في هذا الصدد، تعرضت وكالة حماية البيئة في السويد لاختراق كبير في البيانات، حيث تم نسخ الكثير من المعلومات إلى مخدم في الولايات المتحدة ما أسفر عن تعطيل الأنظمة لأكثر من أسبوع لتجنب حدوث المزيد من الضرر.بعد ذلك، تعرضت شركة Softronic لتكنولوجيا المعلومات لعملية قرصنة ما سبب تعطل أنظمة صناديق التأمين ضد البطالة في كل من بلدية نورشوبينغ Norrköping وبلديات أولاند Öland في آخر شهر ديسمبر/ كانون الأول. وعكس ما هو متوقع من الهجمات التي تحدث في هذا المجال، فلم يتم تشفير أي معلومات أو طلب أي فدية مالية مقابلها، في الهجمات التي حصلت مؤخراً.هذا وأشارت رئيس الأمن في وكالة حماية البيئة السويدية، ماريا لوندستروم Maria Lundström، إلى أنه من الصعب اعتبار هذه الاختراقات هجوماً كونه لم يحدث ما هو متوقع عادةً. وبالرغم من استعانة وكالة حماية البيئة السويدية بشركة أمن معلومات، إلا أنه لم يكتشف حقيقة السبب وراء عملية الاختراق.لكن أوضح التحقيق لاحقاً أنه من غير المتوقع أن المخترقين تمكنوا من نسخ الكثير من المعلومات. حيث ما يثير القلق الوكالة هو سرقة بيانات سجل الصيادين التابع للوكالة من قبل الطرف المهاجم الذي يمكن أن يكون أجنبياً، لأن سرقة هذه البيانات ستسبب إضراباً حقيقياً لأنها تحتوي على معلومات حول مكان أسلحة مملوكة من قبل المدنيين. وفي مطلق الأحوال لا يمكن استبعاد وجود معلومات حساسة في البيانات التي تم تسريبها والتي وصفتها السلطة بأنها كمية كبيرة استطاع المهاجمون الوصول إليها.كما صرحت لوندستروم، إلا أن البيانات التي توصل إليها المخترقون ليست سوى جزء من مخدم محدد وليست جميع البيانات التي تمتلكها الوكالة.بالإضافة إلى ذلك، تبين في وقت لاحق أن بيانات موظفي وكالة حماية البيئة البالغ عددهم 750، قد تم نشرها على موقع إلكتروني عام، إلا أن الوكالة رفضت ربط هذه الموضوع بقضية الاختراق، واعتبرته خطأ إداري، فيما لم يتم توضيح كيفية نشر المعلومات رغم المطالبات بذلك.ومن ناحية أخرى، تم اكتشاف برمجيات خبيثة تقوم بتشفير المعلومات على الخوادم في الهجوم على بلديات أولاند ونورشوبينغ، ولذلك تم اعتباره هجوم ذو طابع ابتزازي، ويقول مدير تكنولوجيا المعلومات في بلديات أولاند، نيكلاس بالمكيست Niklas Palmquist أنه من الممكن أن المهاجمين لم يتمكنوا من إكمال العملية بسبب تمكن البلدية من إحباط الهجوم.لكن، تسببت هذه الهجمات بقلق عند السلطات، لأنه بالرغم من الأضرار التي تسببها الهجمات التي يتم فيها طلب فدية، إلا أنه في هذه الهجمات قد يكون الهدف الوصول إلى معلومات حساسة أو التخريب وهو ما يشكل خطراً أكبر. ويعتقد خبير أمن تكنولوجيا المعلومات في شركة Sectra Communications، ليف نيكسون Leif Nixon أن الهجمات التي تحدث في الفترة الأخيرة متنوعة ومختلفة وأصابت المؤسسات السويدية كما غيرها ومن الصعب أن تكون منسقة.من جانب آخر، من الممكن أن تكون الهجمات على صناديق البطالة بدافع مالي، أي للحصول على معلومات حول الحسابات المصرفية للمواطنين، أو قد تهدف إلى زعزعة الثقة في عمل الحكومة والسلطات السويدية.