أوصت لجنة تحقيق حكومية في السويد بتعديلات قانونية تهدف إلى تسهيل حصول ضحايا الجرائم على التعويضات المالية المحكوم بها ضد الجناة. ووفقًا للاقتراح، لن يكون الضحايا ملزمين أولًا بمطالبة الجاني بدفع التعويض قبل اللجوء إلى هيئة تعويضات ضحايا الجرائم، بل يكفي أن يكون الحكم نهائيًا وغير قابل للطعن. تشمل التعديلات المقترحة أيضًا تعزيز آليات تحصيل التعويضات من أصول الجناة، حيث يُقترح السماح بالحجز على بعض الأموال التي كانت مستثناة من التنفيذ القضائي، مثل التعويضات المالية عن فترات الاحتجاز غير القانونية، وذلك لضمان سداد مستحقات الضحايا. مسؤولية الوالدين عن جرائم الأبناء من بين القضايا التي تم تناولها في التحقيق، مسألة مسؤولية الوالدين عن الأضرار التي يتسبب بها أبناؤهم القاصرون من خلال ارتكاب جرائم. ورغم أن التقرير لا يوصي بزيادة الحد الأقصى للمبلغ الذي يتحمله الوالدان – والذي يبلغ حاليًا 11,760 كرونة سويدية لكل حادث – فإنه يقترح رفعه إلى 19,600 كرونة في حال قررت الحكومة المضي في هذا الاتجاه. كما يدعو الاقتراح إلى توسيع نطاق مسؤولية الوالدين ليشمل الخسائر المالية المباشرة، مثل الأموال المسروقة في عمليات الاحتيال، وليس فقط الأضرار الجسدية والمادية. اقترحت اللجنة أيضًا تعديلات تتعلق بتعويض الأشخاص الذين يُفرج عنهم بعد أن يكونوا قد قضوا فترة من السجن بشكل غير مبرر، حيث تدعو إلى إمكانية خفض أو رفض التعويض في الحالات التي يُدان فيها الشخص لاحقًا بجريمة أقل خطورة مما حكم عليه في البداية. وجاء هذا الاقتراح بعد حالة أثارت جدلًا واسعًا، حيث حصل شخص على 840,000 كرونة كتعويض عن 14 شهرًا قضاها في السجن بعد تخفيف الحكم الصادر بحقه، وهو مبلغ فاق قيمة التعويضات التي حُكم بها للضحايا المتضررين من جرائمه.