بعد عدة سنوات من الجهد والتنسيق، يبدو أن دول الاتحاد الأوروبي اقتربت الآن من الحلول النهائية، حيث توصلت مساء الخميس 8 يونيو/حزيران إلى اتفاق بشأن سياسة اللجوء وذلك خلال اجتماع استثنائي عُقد في لوكسمبورغ، كرد فعل للزيادة الكبيرة في أعداد المهاجرين.وأعلنت ماريا مالمو ستينرغارد، وزيرة الهجرة السويدية، أن وزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي "قد اتخذوا خطوة هامة وتاريخية بعد سنوات عديدة من المفاوضات".ومن الأمور التي تمت الموافقة عليها بالإجماع تقريباً من قِبل دول الاتحاد الأوروبي، هو الحاجة إلى تقليل عدد المهاجرين الوافدين إلى أوروبا، حيث ستكون كل دولة عضو مسؤولة عن نسبة معينة من طالبي اللجوء بناءً على اقتصاد وحجم البلد وعدد الأشخاص الذين تم استقبالهم.وفي إطار ذلك، تم استعراض مجموعة من الخطط المقترحة لاحتجاز طالبي اللجوء عند الحدود الخارجية للتكتل إلى حين التعامل مع طلبات اللجوء، في ظل زيادة الرغبة لدى المزيد من الأشخاص للدخول إلى الاتحاد.كما تتضمن الخطط الجديدة إعادة طالبي اللجوء فوراً في حالة عدم توافر الشروط اللازمة للحصول على اللجوء داخل الاتحاد الأوروبي. وقد أكدت وزيرة الهجرة السويدية، ماريا ستينرغارد، أن الطلبات ستخضع لتقييم خلال فترة أقصاها ستة أشهر.ومن بين القضايا التي تمت مناقشتها أيضاً هو إنشاء نظام إجباري لتوزيع عدد متفق عليه من طالبي اللجوء بين الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي.وأكدت ستينرغارد أن الدول التي لا ترغب أو تعجز عن استقبال المهاجرين المعاد توطينهم، يتعين عليها تقديم مساعدة مالية تصل إلى 20,000 يورو (21,500 دولار) لكل طالب لجوء.الآن وبعد التوصل إلى اتفاق، من المقرر بدء المفاوضات مع البرلمان الأوروبي. غير أن التحدي يتمثل في استكمال العملية قبل الانتخابات المرتقبة للمجلس التشريعي للاتحاد الأوروبي في عام 2024.[READ_MORE]