كشف تقرير حديث عن فجوة في التصورات بين سكان المناطق المصنّفة "مهمّشة" في السويد وعناصر الشرطة الذين يعملون فيها، حيث أظهرت النتائج أن السكان يملكون ثقة أكبر بالشرطة مما يعتقده أفراد الجهاز الأمني، لكنهم في الوقت ذاته يشعرون بوجود أحكام مسبقة ضدهم من قبل الشرطة. ويأتي التقرير نتيجة تعاون بين مؤسسة Järvaveckan للأبحاث واتحاد الشرطة السويدية (Polisförbundet)، ويستند إلى استبيانين متوازيين شمل الأول 1379 شخصاً من السكان، والثاني 1242 شرطياً. فجوة بين الواقع والانطباعات مدير المؤسسة، أحمد عبد الرحمن، قال: «للمرة الأولى نقارن إجابات السكان والشرطة جنباً إلى جنب. الفجوة بين ما يظنه عناصر الشرطة عن صورتهم في المجتمع، والحقيقة على الأرض، هي ناقوس خطر لكنها أيضاً فرصة». ويُظهر التقرير أن 66% من السكان عبّروا عن ثقة كبيرة أو إلى حد ما بجهاز الشرطة، بينما اعتقد 25% فقط من أفراد الشرطة أن السكان يثقون بالمؤسسة، و41% ظنّوا أن السكان يثقون بالشرطي كفرد أكثر من ثقته بالمؤسسة ككل. رغم القلق الكبير من حوادث إطلاق النار والتفجيرات في الأحياء المهمّشة، يشعر كثير من السكان بالارتياح حيث يعيشون. كما عبّر أغلبهم عن مشاعر إيجابية عند التعامل مع الشرطة، أبرزها الشعور بالأمان والاحترام والثقة، حسب التقرير. رئيسة اتحاد الشرطة، كاثرينا فون سيدوف، علّقت: «هذا يمنح مؤسسات الدولة معطيات مهمة. هناك ثقة يمكن البناء عليها من أجل تحسين الحوار والأمن». تعاون محدود ومخاوف من الانتقام وأشار التقرير إلى استعداد 82% من السكان للاتصال بالشرطة عند حدوث جريمة، لكن فقط 26% منهم يبدون استعداداً للإدلاء بشهاداتهم في المحكمة، بسبب الخوف من انتقام العصابات أو ضعف الثقة في الحماية. كما رأى 43% من السكان، و84% من أفراد الشرطة، أن هناك حاجة ملحّة لزيادة عدد أفراد الشرطة في هذه المناطق. في الوقت الذي يرى فيه نصف السكان أن الشرطة تتعامل معهم بأحكام مسبقة، أقرّ 52% من أفراد الشرطة بوجود صور نمطية داخل الجهاز تؤثر على أداء المهام في المناطق المهمّشة، خاصة لدى الشرطيين الذين لا يعرفون خصوصيات هذه المناطق وسكانها. تنوّع وتمثيل أوسع في الجهاز وأكد 82% من السكان أهمية وجود تنوّع داخل الشرطة لفهم الثقافات واللغات المختلفة، بينما وافق 57% من الشرطيين على ذلك، في دلالة على وجود فجوة في أولويات الطرفين. ختمت كاثرينا فون سيدوف بالقول: «نحتاج إلى تعزيز قدرات عناصر الشرطة في العمل الميداني وبناء العلاقات مع المجتمع المحلي. التنوّع داخل الجهاز بات ضرورياً لفهم الخلفيات الثقافية واللغوية، وتحقيق الأمن والطمأنينة للجميع».