كشفت الهيئة السويدية للرعاية والتفتيش الصحي (IVO) عن استمرار أوجه القصور في مؤسسات رعاية الشباب التي تديرها هيئة المؤسسات الحكومية السويدية (SiS)، وذلك ضمن تقريرها الرقابي لعام 2024. وبحسب IVO، فإن الرعاية المقدمة للأطفال والمراهقين في هذه المؤسسات لم تكن آمنة أو كافية، مشيرة إلى وقوع حوادث خطيرة خلال ساعات الليل نتيجة نقص أعداد الموظفين. وقالت بيا كارلسون، رئيسة وحدة في IVO: «العديد من المشاكل الموثقة تكررت في تقارير سابقة، وكان من المفترض معالجتها بالفعل. من المقلق أيضاً أن أطفالاً وشباباً أكدوا تعرضهم أو مشاهدتهم لأعمال عنف وتحرش جنسي من قبل آخرين داخل المراكز». وقد طالبت IVO إدارات 17 من أصل 21 مؤسسة شبابية بتقديم تقارير توضح الإجراءات المتخذة لمعالجة هذه المخالفات. كما أصدرت قرارات رسمية بفرض إجراءات تصحيحية، شملت الحظر المؤقت لأحد المراكز، وذلك في الحالات التي تمثل فيها المخالفات خطراً جسيماً على حياة وسلامة النزلاء. وأشار التقرير إلى أن النقص في عدد الموظفين أثناء الليل يُعد من أبرز أوجه القصور، مما سمح بحدوث حالات تهديد وعنف ومحاولات انتحار. كما لوحظ أن بعض النزلاء تمكنوا من الدخول إلى غرف بعضهم البعض ليلاً دون تدخل من الطاقم، ما أدى إلى وقوع حالات متكررة من العنف الجسدي والاعتداءات الجنسية المشتبه بها. ورأت IVO أن استمرار هذه الحوادث في عدد من المراكز يعكس فشل آليات التحسين التي تعتمدها SiS. ودعت الهيئة إلى تطوير أنظمة فعّالة تُمكن القيادة من استخلاص الدروس من الحوادث السابقة، واتخاذ تدابير استباقية لمنع تكرار التجاوزات الخطيرة. وقالت بيا كارلسون: «لا تزال هناك أوجه قصور خطيرة في عدد من مؤسسات SiS، خاصة تلك المتعلقة بالتهديد والعنف والظروف الطارئة التي تعرض الأطفال لمخاطر كبيرة. من الواضح أن التدابير السابقة لم تكن كافية أو فعالة بالشكل المطلوب». يُذكر أن هيئة SiS تدير 21 مركزاً خاصاً برعاية الشباب في السويد، تضم أكثر من 700 سرير، وتستقبل حالات تتطلب تدخل الدولة لإعادة التأهيل أو الحماية الاجتماعية.