تواجه فرق العمل في الخدمات الاجتماعية بالسويد تحديات كبيرة جراء تصاعد التهديدات وأعمال العنف. فقد أظهرت دراسة جديدة أجرتها مؤسسة "Novus" أن 38% من الأخصائيين الاجتماعيين تعرضوا للتهديد أو العنف خلال العامين الماضيين، وهو مؤشر يدق ناقوس الخطر بشأن سلامة العاملين في هذا المجال.تهديدات متزايدة وحوادث خطيرةتشير التقارير إلى وقوع حوادث خطيرة في عدة مناطق، من بينها محاولة قتل في بلدية مِلَّرود وتهديدات أدت إلى إغلاق مكاتب الخدمات الاجتماعية في بوتشيركا أمام الزيارات المباشرة. هذه الحوادث باتت جزءاً من الواقع اليومي للعاملين في هذا المجال.وقالت هيكي إركيرس، رئيسة اتحاد الأكاديميين SSR:"لا يجب أن يشعر أي شخص بالخوف عند الذهاب إلى العمل. أن يتعرض 4 من كل 10 للتهديد أثناء تأدية مهامهم هو أمر مروّع. اللافت أن الفئة الأكثر تأثراً هي الموظفين الجدد في المهنة".موارد غير كافية وأزمة وطنيةعلى الرغم من التحديات الأمنية، تعاني الخدمات الاجتماعية من نقص الموارد اللازمة لتنفيذ مهامها. في مناطق مثل سكارهولمن بستوكهولم، تتزايد الضغوط بسبب جرائم إطلاق النار وصراعات العصابات، ومع ذلك لا تُخصص الموارد المالية الكافية لدعم الموظفين. وأضافت إركيرس:"الخدمات الاجتماعية تعيش أزمة وطنية. السياسة بحاجة إلى أخذ هذا الوضع على محمل الجد".مطالب بتدخلات عاجلةدعا اتحاد الأكاديميين إلى اتخاذ خطوات ملموسة لمعالجة الأزمة، بما في ذلك:تعزيز الموارد: توفير الدعم المالي اللازم لتأمين بيئة عمل آمنة وجذب الموظفين ذوي الخبرة.توعية ودعم: ضرورة تكليف جهة رسمية بمراقبة حملات التأثير ضد الخدمات الاجتماعية على وسائل التواصل الاجتماعي وإبلاغ الجهات المتضررة بها.دراسة التهديدات بشكل منهجي: دعوة مجلس الوقاية من الجريمة (BRÅ) لإجراء دراسة شاملة عن التهديدات وأعمال العنف ضد العاملين في الخدمات الاجتماعية.تصميم مكاتب آمنة: أظهرت الدراسة أن 20% من العاملين يرون أن مكاتبهم غير مصممة لتقليل مخاطر التهديدات والعنف. يجب على أصحاب العمل التأكد من ملاءمة جميع المكاتب لمواجهة هذه التحديات.شملت الدراسة 2696 أخصائياً اجتماعياً من مختلف أنحاء البلاد، وأظهرت بوضوح أن التهديدات والعنف ضد العاملين في المجال الاجتماعي آخذة في الازدياد، ما يتطلب استجابة فورية وفعالة من السلطات.