تُظهر أحدث التقارير من معهد المؤشرات الاقتصادية السويدي (KI) أن التضخم الكبير الذي حدث خلال عامي 2022 و2023 قد أثر بشكل كبير على القدرة الشرائية للسويديين، مما أدى إلى فقدان مكاسب حقيقية في الرواتب التي تحققت على مدى عشر سنوات. حالياً، تراجعت الأجور الحقيقية إلى مستويات عام 2015.وبالنظر إلى المستقبل، يتوقع المعهد أن يكون هناك مجال لزيادة الرواتب بنسبة 3.5% سنوياً على المدى الطويل. ويشير التقرير إلى أهمية أخذ عدة عوامل بعين الاعتبار من قبل الأطراف المعنية في سوق العمل، مثل تطور الإنتاجية، وارتفاع الربحية في بعض قطاعات الاقتصاد، وتأثير الركود الاقتصادي على سوق العمل والبطالة، عند الدخول في مفاوضات الأجور المقبلة.ووفقاً للمعهد، فإن "معدل زيادة الأجور في المستقبل يُتوقع أن يتأثر بشكل كبير بتطور الإنتاجية، التي يُعتقد أنها سترتفع على المدى الطويل. ومع ذلك، فإن متوسط معدل نمو الإنتاجية منذ الأزمة المالية قد سجل مستويات أقل."علاوة على ذلك، يُتوقع أن يرتفع مستوى الإنتاجية بنسبة 1.6% سنوياً على المدى الطويل، وهو ما يُقارن بمعدل 1.9% في الفترة من 1980 إلى 2023. كما يُقدر أن يُحافظ ما يسمى بسعر القيمة المضافة في القطاعات الاقتصادية على نسبة 1.9% في المستقبل.ويؤكد المعهد أنه "في ضوء تقديراته للنمو الطويل الأجل في الإنتاجية وسعر القيمة المضافة، فإن معدل زيادة الرواتب المُتوقع بنسبة 3.5% سيكون متوافقاً مع الهدف التضخمي."ومع ذلك، يُشير المعهد إلى وجود بعض التحفظات، حيث قد تكون نسبة الزيادة الفعلية في الأجور أعلى أو أقل من التقديرات الطويلة الأجل في بعض السنوات، وذلك بناءً على تقلبات الاقتصاد والتغيرات الاقتصادية غير المتوقعة. ويؤكد المعهد وجود مستوى كبير من عدم اليقين بشأن هذه النسبة، خاصةً أن التقدير الخاص بنمو الإنتاجية على المدى الطويل يحمل الكثير من الغموض.