سواء كان الأثاث من ايكيا أو الأزياء من H&M أو المباني التي صممها غونار أسبلوند أو موسيقى سبوتيفاي، جميع هذه الأشياء السويدية لديها عامل مشترك، "لقد تم إنشاؤها جميعاً بنفس سهولة الاستخدام ونقطة البداية الديمقراطية"، حسب قول مديرة المعهد السويدي في باريس، إيوا كوملين.في عام 1917، افتتحت جمعية Svenska Slöjdföreningen ما يسمى "معرض المنزل" في ستوكهولم، ونشر سكرتير الجمعية غريغور بوسلون بيان باسم "Vackrare vardagsvara" والذي يعني "أشياء يومية أكثر جمالاً".تقول كوملين: "كان هنالك قوة في المجتمع لإنشاء تصميم جميل متاح وبأسعار معقولة للجميع، تضع هذه القيم الديمقراطية الأساس للتصميم السويدي كما نعرفه اليوم".وفي عام 1930، افتتحت جمعية الحرف اليدوية في السويد "معرض ستوكهولم"، الذي حضره أربع ملايين زائر، وازدهرت في ذلك الوقت الديمقراطية الاجتماعية، بما ذلك بداية Folkhemsbygget، وهي حركة تهدف إلى تحسين حياة السويديين.تسلّط كوملين الضوء على حقيقة أنه وعلى الرغم من أن هذه الأشياء صُنعت للجماهير، إلا أنها لم تتجرد من جمالها، وتقول: "كانت السويد مزدهرة والكثير من التصاميم الكلاسيكية التي نعترف بها اليوم تم صنعها خلال ذلك الوقت".تشمل هذه التصاميم كرسي Sadelgjord من تصميم برونو ماتسون وكرسي Lamino من تصميم ينغفي إكستروم ومصباح Bumlingen من ابتكار أتلي ليكتان وخزانة الكتب Billy التي صممها جيليس لوندجرين لصالح ايكيا.وشهدت العقود التالية تصدير التصميم السويدي، خاصةً إلى أمريكا، حيث ولدت فيها فكرة "الحداثة الاسكندنافية"، وعلّقت كوملين: "تم تقدير التصميم بسبب وفرته، لم يكن الأمر يتعلق فقط بالرفاهية والبذخ، يمكن للجميع الاستمتاع به".تتخصص المتاحف في أيامنا هذه في تاريخ التصميم السويدي وتستعرض التصاميم العملية، مثل متحف الشمال والمتحف الوطني ومتحف روهسكا في غوتنبرغ Gothenburg ومتحف ايكيا في أومهولت Ämhult.توسعت القيم الديمقراطية اليوم لتشمل المساواة والهوية والمعايير والاستدامة، وهي مواضيع تتم مناقشتها بوضوح في المتاحف السويدية اليوم، هذا يعني أن المصممون السويدون يبتكرون باستمرار إصدارات جديدة من الأشياء اليومية الجميلة، وتضيف كوملين: "نتيجةً لوجهة نظرنا غير الهرمية للمجتمع، يتم إحياء القيم واختبارها باستمرار".