كشف جهاز الأمن السويدي Säpo عن تكتيك جديد تستخدمه روسيا لتنفيذ عمليات تخريبية داخل السويد، وفقًا لمعلومات نشرتها قناة TV4 Nyheterna. وتشير التقارير إلى أن موسكو تستهدف أفرادًا يعانون من مشاكل إدمان أو متورطين في جرائم صغيرة، بهدف تجنيدهم لتنفيذ أعمال تخريبية دون إثارة الشبهات. "اللصوص والمدمنون لا يثيرون الشبهات" صرّح مصدر أمني لـ TV4 Nyheterna: "لا أحد يشك في اللصوص الصغار أو المدمنين، مما يجعلهم منفذين مثاليين لعمليات التخريب التي تخدم مصالح جهات أجنبية." وأضاف المصدر أن هناك أدلة واضحة على أن بعض هؤلاء الأشخاص تلقوا أموالًا لتنفيذ هجمات تستهدف مواقع حيوية داخل البلاد. ردًا على هذه التهديدات، أصدر جهاز الأمن السويدي Säpo تعليمات صارمة إلى الشرطة السويدية بتشديد المراقبة على البنية التحتية الحيوية والمواقع الحساسة. كما تم توجيه الدوريات الأمنية إلى مراقبة الأشخاص الذين يعانون من مشاكل إدمان أو ينتمون إلى فئات إجرامية صغيرة، لاحتمال استغلالهم من قبل جهات خارجية. كما أمد مصدر أمني آخر لـ TV4 Nyheterna: "تم توجيه الشرطة للتركيز على مراقبة المنشآت الاستراتيجية مثل أبراج الاتصالات والبنية التحتية الحيوية، مع ضرورة توقع الهجمات من جهات غير متوقعة." Säpo: روسيا تعتمد على "عملاء مؤقتين" لتنفيذ التخريب ورغم رفض Säpo التعليق على تفاصيل التحقيقات الجارية، إلا أن الجهاز أكد أن استخدام "عملاء مؤقتين" لتنفيذ عمليات تخريبية بات أسلوبًا شائعًا في أوروبا. قال المتحدث الإعلامي باسم الجهاز، غابرييل ويرنستيد: "تشير التقارير إلى أن روسيا باتت تعتمد بشكل متزايد على ما يُعرف بـ 'العملاء المؤقتين' – أي أشخاص يتم تجنيدهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي لتنفيذ عمليات محددة، ثم يتم التخلي عنهم فور انتهاء مهامهم." وأضاف أن هذا التكتيك تم الكشف عنه في عدة دول أوروبية، حيث تم استغلال أفراد عاديين دون سوابق إجرامية بارزة لتنفيذ عمليات تخريبية خطيرة. تصاعد المخاطر الأمنية في السويد يتزامن هذا التحذير مع زيادة الأنشطة الاستخباراتية العدائية داخل السويد، حيث سبق أن كشف جهاز الأمن السويدي Säpo عن محاولات إيرانية وروسية للتأثير على الاستقرار الداخلي. في ظل هذه التهديدات المتزايدة، يحث خبراء الأمن الحكومة السويدية على اتخاذ تدابير أكثر صرامة لمواجهة الأنشطة التجسسية والتخريبية، وتعزيز التعاون مع وكالات الاستخبارات الأوروبية لضمان أمن البلاد.