تشير التقارير إلى أن العائلات العاملة في السويد تتكبد خسارة تصل إلى ألف كرونة شهريًا، وفقًا لما ذكره المحرر السياسي لصحيفة "arbetet". في هذا الأسبوع، أعلنت منظمة LO عن مطالبها في مفاوضات العمل المقبلة، حيث ستدعو بشكل جماعي إلى زيادة الرواتب لجميع العمال، مع التركيز على ذوي الدخل المنخفض، بالإضافة إلى تخصيص زيادة خاصة للموظفين بدوام جزئي.لن يتم الكشف عن المستوى الدقيق لمطالب LO حتى نهاية الشهر، عندما تقدم النقابات الصناعية مطالبها. دعونا نقترح أن يكون هذا المستوى مرتفعًا بقدر الإمكان، فهو ما يستحقه العمال السويديون بعد سنوات من العطاء القليل والالتزامات الكبيرة.رد الشركات: سخرية واضحةعندما اجتاحت جائحة كورونا العالم قبل نحو خمس سنوات، تأجلت مفاوضات الرواتب السويدية. وعند بدء الجولة السابقة من المفاوضات، كانت صدمة التضخم الناتجة عن غزو روسيا لأوكرانيا قد ألغت عشر سنوات من زيادات الرواتب. ومع ذلك، أظهر العمال شعورًا بالمسؤولية وقللوا من مطالبهم.لكن بدلاً من أن تُكافأ الشركات على هذا الالتزام، كانت النتيجة سخرية واضحة من قبلها. في العام الماضي، حققت أكبر عشر شركات صناعية في البلاد أرباحًا تقارب 350 مليار كرونة، حيث ذهب نحو 140 مليارًا منها إلى المساهمين.العائلات العاملة تعانيحالياً، يتقاضى المدير التنفيذي في إحدى الشركات المدرجة في البورصة راتبًا يزيد بنسبة 69 مرة عن راتب مربية الأطفال، وبنسبة 66 مرة عن راتب النجار، وبنسبة 73 مرة عن راتب سائق الشاحنة. بينما تعاني العائلات العاملة من انخفاض في رواتبهم الحقيقية، يستمر أصحاب الشركات في جني الأرباح.رد الحكومة على هذه الأزمة كان تخفيض الضرائب، بشكل أساسي للأغنياء، على أمل أن يخفف ذلك من مطالب النقابات. وفي الوقت نفسه، يُطلب من المواطنين قبول تدهور البنية التحتية والرعاية الاجتماعية.حان وقت زيادة الرواتب بسرعةكتب رئيس البنك المركزي السابق، توماس فرانزن، في صفحة النقاش بجريدة "DN" العام الماضي: "يجب أن تتماشى مطالب النقابات مع أهداف الشركات لتحقيق عوائد مرتفعة. وعلى المدى الطويل، يجب أن تزداد حصة الرواتب مقارنةً بالأرباح."ويشير أحدث تقرير لمعهد الاقتصاد إلى إمكانية زيادة الرواتب بنسبة 3.5% سنويًا. ورغم أن هذه النسبة أسرع مما كانت عليه في معظم العقدين الماضيين، إلا أنها لا تزال تمثل الحد الأدنى لما يمكن أن نتوقعه من زيادة في الرواتب.[READ_MORE]