خلال ربيع عام 2024، نفذ مجلس الأغذية السويدي (Livsmedelsverket) حملة تفتيش موسعة بالتعاون مع عدة جهات حكومية، شملت البلديات، الشرطة، وكالة بيئة العمل (Arbetsmiljöverket)، ومصلحة الجمارك السويدية (Tullverket)، إلى جانب السلطات الأوروبية، لاستهداف تجار الجملة الذين يتعاملون مع الأرز. وأسفرت الحملة عن فحص أكثر من 600 طن من الأرز، حيث تبيّن أن معظمها مُصنف كأرز ذي جودة أعلى مما هو عليه في الواقع.معظم الأرز الذي خضع للفحص تم استيراده من دول خارج الاتحاد الأوروبي، وقد تم بيعه في السوق السويدية، بما في ذلك بعض الدُفعات التي بيعت من قبل سلاسل التجزئة الكبرى. وقد تم اختيار الأرز المستهدف بناءً على المخاطر والآثار السلبية لتضليل المعلومات، وليس من خلال عينة عشوائية.تعاون حكومي فعالوقالت صوفيا أرديل، رئيسة وحدة التصنيف وتعزيز الصادرات في مجلس الأغذية السويدي: "بفضل التعاون الوثيق بين جميع الجهات المعنية، تمكنا من منع بيع منتجات مصنفة بشكل خاطئ وغير ملائمة، مما أسهم في تعزيز المنافسة العادلة لصالح جميع الشركات التي تلتزم بالقوانين."وقد قام مجلس الأغذية السويدي بتنسيق عمليات التفتيش التي تمت بالتعاون مع الجهات الرقابية المختلفة، حيث أكدت إريكا رامبلينغ، منسقة مكافحة جرائم سوق العمل في الشرطة، أهمية هذا النوع من التفتيش المشترك قائلة: "هذه النوعية من التفتيش ضرورية لمواجهة الانتهاكات القانونية والجرائم المرتبطة بسوق العمل."تضليل في التصنيفكشفت نتائج الحملة عن أن التضليل في تصنيف الأرز كان المخالفة الأكثر شيوعًا، حيث كانت عبوات الأرز تشير إلى أنه من نوع بسمتي الفاخر "1121"، بينما احتوت على أرز أقل جودة أو أنواع أخرى. هذا النوع من الادعاء يسمح للشركات بتحقيق أرباح إضافية والحصول على مزايا تنافسية غير مشروعة.كانت عبوات الأرز تشير إلى أنه من نوع بسمتي الفاخر "1121"، بينما احتوت على أرز أقل جودة أو أنواع أخرى.كما تم اكتشاف عيوب أخرى، مثل وجود حشرات في بعض الدُفعات، أرز منتهي الصلاحية، تعديل غير مشروع في تواريخ الصلاحية، ونقص في إمكانية تتبع المنشأ، وهو ما يُعد انتهاكًا للقوانين المعمول بها.استيراد الأرز في السويدوتظهر الإحصائيات أن معظم العيوب المكتشفة كانت في الأرز المستورد من الهند وباكستان. وتستورد الشركات السويدية سنويًا أكثر من 37 ألف طن من الأرز بقيمة تقدر بنحو نصف مليار كرونة سويدية، منها حوالي 11 ألف طن من نوع بسمتي.نتائج التفتيش بالأرقام:تم تفتيش 20 شركة في ست بلديات.600 طن من الأرز كانت مصنفة بشكل مضلل.تم فرض حظر بيع على خمسة شركات.14 شركة تلقت مطالبات بتصحيح التصنيف.تم إتلاف 4.2 طن من الأرز لعدم إمكانية ضمان صلاحيته للاستهلاك.معلومات حول الغش في المواد الغذائيةالغش في المواد الغذائية يُعرف بأنه انتهاك قوانين الأغذية بهدف تحقيق أرباح مالية، مما يؤدي إلى تضليل المستهلكين والشركات. وقد قُدّر أن حوالي 3% من الأغذية المباعة في السويد في عام 2020 تأثرت بعمليات الغش، بقيمة بلغت 9 مليارات كرونة سويدية.تأتي هذه الحملة في وقت حساس حيث تسعى السلطات لتعزيز سلامة الأغذية وحماية المستهلك من عمليات الغش والتلاعب في السوق.